احتجاجات لسوريين أمام مفوضية اللاجئين في بيروت

تواصل مجموعة من اللاجئين السوريين منذ أسابيع الاحتجاج بالقرب من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت وفق ما أعلن مركز وصول لحقوق الإنسان.

وأوضح المركز الحقوقي أن مجموعة مؤلفة من حوالي 150 لاجئ تشارك في اعتصام يومي مفتوح أمام مبنى مفوضية اللاجئين في بيروت منذ 27 يومًا.

ويتراوح عدد المقيمين حوالي ستين لاجئًا ولاجئة، والأعداد الأخرى تنضم إليهم بشكل يومي وفق المركز، وجميعهم يشاركون في الاعتصام نتيجة لتردّي الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تمرّ على البلاد.

ويشهد اللاجئون صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية لأُسرهم، مع شحّ المساعدات المقدمة إليهم، ونقص في الاستجابة إلى مطالبهم من قبل مفوضية اللاجئين المعنية برعاية شؤون اللاجئين في لبنان.

وكان أحد المعتصمين قام بتاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بحرق نفسه أمام مفوضية اللاجئين وتوفي صباح أمس بتاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 تحت ضغط الظروف البائسة التي يعيشوها اللاجئون.

وحسب البيان الذي نشره مركز وصول فإن موظفي شركة الأمن هناك يتعاملون بطريقة غير مهنية مع المحتجين بهدف الضغط عليهم من أجل فكّ الاعتصام.

كذلك ندد البيان بالاعتداء الذي حصل من قبل السلطات اللبنانية على أحد اللاجئين السوريين المعتصمين، الذي تعرّض للضرب المبرح مخلفًا له أضرارًا جسديةً ونفسيةً.
 

المركز أكد حق اللاجئين السوريين في التعبير والتجمع السلمي وهو حق من حقوق الإنسان، كاشفاً عن عمليات قمع جرت من قبل السلطات اللبنانية بحق بعض المعتصمين.

مركز وصول لفت إلى أنه رغم عدم تشجّيعه اللاجئين على الاستمرار بالاحتجاج وبالمقابل عدم محاولة إخماده في ظلّ الظروف القاسية التي تمرّ عليهم، إلّا أنّه يرى ضرورة تذكير مفوضية اللاجئين والسلطات اللبنانية بأن التجمع السلمي حق أساسي من حقوق الإنسان.

ولفت “وصول” إلى أنّ حرية التظاهر تُعتبر حقًا دستوريًا متصلاً بشكل مباشر بحرية الرأي والتعبير المنصوص عنها في الدستور اللبناني.

ودعا المركز السلطات في لبنان إلى احترام التزاماتها الدولية في حماية حريات التجمع والتعبير، من خلال السماح للمتظاهرين بالتجمع السلمي دون خوف من القمع أو الاعتقال.

وطالب السلطات في لبنان بعدم استخدام القوة المفرطة من قبل القوات الأمنية ضد المتظاهرين السلميين، والامتناع عن الترهيب والتوقيفات التعسفية.

واقترح المركز على مفوضية اللاجئين في لبنان العاجزة عن التدخل في الحالات الطارئة وحماية اللاجئين من الانتهاكات الظهور بشكل مباشر للمجتمع الدولي والإعلان عن عجزها بتأدية مسؤولياتها والتقدم بأسباب ذلك وفي مقدمتها ضغوط السلطات اللبنانية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*