الأمم المتحدة تحذر من شتاء قاس يفاقم معاناة ملايين النازحين السوريين

حذرت الأمم المتحدة من أن فصل الشتاء المقبل سيكون قاسيا للغاية على ملايين النازحين السورين، وذلك مع ضعف تأمين الوقود للتدفئة والبطانيات والملابس، مشيرة إلى أن ثلث النازحين يفتقرون إلى المأوى المناسب ويقيمون في المباني المتضررة والخيام.

وقال نائب منسق الإغاثة الطارئة في للأمم المتحدة “راميش راجاسينغهام” في إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا أمس الأربعاء، إن 6.7 مليون سوري نزحوا داخليا، ثلثهم يفتقرون إلى المأوى المناسب ويقيمون في مباني متضررة والخيام أو الأماكن العامة مثل المدارس.

وأضاف، إن أكثر من ثلاثة ملايين سوري يحتاجون إلى المساعدة خلال فصل الشتاء القاسي للغاية، وذلك مع صعوبة تأمين الوقود للتدفئة والبطانيات والملابس الدافئة والأحذية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن 9.3 ملايين سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة 1.4 مليون شخص عن العام الماضي، مليون منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد، متوقعا ارتفاع هذا العدد.

وتابع قائلا: منذ اتفاق وقف إطلاق النار في آذار الماضي، عاد حوالي 240 ألف نازح إلى بلدات وقرى جنوب إدلب وغرب حلب والتي تتعرض لهجمات متكررة تسببت بمقتل 8 مدنيين، بينهم أطفال وعاملي إغاثة، وإصابة 15 آخرين على الأقل نتيجة القصف والغارات الجوية خلال هذا الشهر، مضيفا إنه وعلى مدار الشهرين الماضيين، قتل ما لا يقل عن 6 عاملين في المجال الإنساني وأصيب 6 آخرون في مناطق شمال غرب سوريا.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن المدنيين في جميع أنحاء البلاد، لا يزالون يتعرضون لانتهاكات وإساءات خطيرة، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختطاف والإعدام خارج نطاق القضاء.

وتضرر أكثر من 51 مخيما في الشمال السوري مطلع الشهر الحالي بسبب الأمطار الغزيرة التي ضربت المنطقة، فيما كشفت العاصفة المطرية عن تلاعب القائمين على الجمعيات بمواد البناء في بعض المخيمات، ما تسبب بانهيار أكثر من 17 كتلة سكنية في مخيم “شهداء ترملا” بقرية صلوة بريف إدلب الشمالي بسبب الأمطار الغزيرة وسوء البناء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*