منظمة حقوقية: على لبنان حماية اللاجئين السوريين من العنصرية والعمليات الانتقامية

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الدولة اللبنانية إلى تقديم وسائل الحماية للاجئين السوريين من عمليات انتقامية بعد أحداث بلدة “بشري” شمال البلاد.

وأدانت المنظمة في بيان لها ما وصفته بالاعتداءات الكبيرة بحق اللاجئين السوريين مؤكدة أن الجريمة فردية تستوجب محاسبة القاتل وحده وإنصاف عائلة الضحية لكن لايمكن أن تتحول إلى ردات فعل جماعية انتقامية بحق اللاجئين.

وأكد البيان أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن اتخاذ تدابير تحاسب المتسبب في جريمة قتل الشاب اللبناني عبر محاكمة عادلة والعمل على ضمان سلامة أمن اللاجئين السوريين في بلدة بشري وجميع المناطق اللبنانية.

وشدد المرصد على ضرورة حظر الممارسات التمييزية بحق اللاجئين، وكبح تصاعد خطاب الكراهية وتحميل السوريين مسؤولية جميع المشاكل والاضطرابات التي أصابت لبنان على جميع المستويات.

وحثت المنظمة الجهات الدولية، وفي مقدمتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على تحمل مسؤولياتها في تقديم المساعدة الضرورية للاجئين الفارين من بشري، والعمل على توفير الحماية لهم من أي اعتداء محتمل.

ونقل البيان عن اللاجئة السورية كفى الفرج قولها إن العائلات التي خرجت من بشري توزعت بين القبة وطرابلس، والكثير منهم تعرضوا للضرب والتكسير، مضيفة: “لن أعود إلى بشري ثانية، ولن آخذ أغراضي كوني خائفة من تعرضي لهجوم هناك”.

ووقعت حادثة بشري في 24 تشرين الثاني، وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن جريمة قُتل فيها لبناني من “آل طوق”، إثر خلاف مع لاجئ سوري، وأدت إلى تجمهر وقطع للطرق من قبل “آل طوق” احتجاجًا على الحادثة.

وفي ذلك الوقت نقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد، أن المفوضية “على علم بأن نحو 270 عائلة سورية غادرت بشري حتى الآن نحو طرابلس.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، قد دعا في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الـ75 لإنشاء الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان في تأمين عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى بلادهم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*