أسواق الأسهم تغلق الربع الثالث على ارتفاع بالرغم من خسائر شهر سبتمبر

واصلت أسواق الأسهم العالمية انتعاشها بشكل مدهش خلال الثلاثة أشهر الماضية على الرغم من المعاناة التي لحقت بها في شهر سبتمبر، في إشارة جيدة على أداء موثوق في الربع الرابع، يأتي هذا التحسن الكبير بدعم من التعافي المتسارع لأكبر اقتصاديات في العالم، بالإضافة إلى الدعم الكبير من الإجراءات التحفيزية العالمية الواسعة والمكاسب الضخمة لأسهم التكنولوجيا.

أغلق مؤشر داو جونز الصناعي الربع الثالث مرتفعًا بنسبة 7.6% وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بلغت نحو 8.5% وارتفع مؤشر ناسداك بنحو 11.5%، لتسجلالمؤشرات أفضل أداء ربعين منذ 2009، على الرغم من دوامة عدم اليقين المحيطة بالوباء وآمال التحفيز التي أثرت على المستثمرين.

على الرغم من مكاسب السوق منذ مارس عادت الأسهم بشكل أساسي إلى حيث بدأت العام،فمنذ بداية العام حتى الآن ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.1٪ لعام 2020، بينما انخفض داو جونز ​​الصناعي بنسبة 2.7٪،  وحقق مؤشر ناسداك مكاسب كبيرة لهذا العام بزيادة 24٪.

تاريخيًا يعتبر سبتمبر شهرًا صعبًا بالنسبة للأسهم، ولكن سبتمبر الماضي كان متقلبًا بشكل خاص بعد ارتفاعات مذهلة لشهور متتالية، فقد سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية خسائرها الشهرية الأولى منذ مارس،حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 4% وخسر مؤشر داو جونز 2.3% وخفضت عمليات البيع المكثفة في مجال التكنولوجيا نحو 4.9% من مؤشر ناسداك.

ومن بين أكبر الرابحين في الربع الثالث أسهم شركات بناء المنازل التي استفادت من طفرة الإسكان، حيث تسبب الوباء في نقص تاريخي في المنازل المعروضة للبيع.

لكن أسهم التكنولوجيا التي تصدرت القائمة كانت مدعومة بتحركات استثنائية من قبل الشركات العملاقة في السوق، مثل شركة آبل التي تجاوز تقييمها حاجز 2 تريليون دولار مما جعل صانع iPhone أكبر من الأسواق العالمية بأكملها،وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 27٪ خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وشهدت منصات تداول المؤشرات اقبالا من قبل العديد من المستثمرين في ظل تقلبات السوق والتي تعطى الكثير من فرص التداول.

العوامل التي ساهمت في مكاسب الأسواق المالية

يبدو أن الأخبار الاقتصادية الإيجابية في شهر أغسطس قد أفسحت المجال لمزيج من الأخبار السلبية والإيجابية خلال الربع الثالث، ولكن على الرغم من خسائر سبتمبر إلا أن وول ستريت متفائلة بشكل عام حيث يستمر الاقتصاد في إعادة الانفتاح التدريجي للعمل والتعافي بوتيرة سريعة.

ويعزو العديد من المستثمرين الأداء القوي لسوق الأسهم الأوسع نطاقاً إلى الاقتصاد الذي تحسن بشكل مطرد بالرغم من أنه لا يزال بعيدًا عما كان من المقرر أن يبدأ العام، فضلاً عن الارتفاع القوي في أسهم التكنولوجيا الكبيرة التي قادت السوق إلى مكاسب عالية، بالإضافة إلى ارتفاع معدل إنفاق المستهلك من مستويات متدنية في وقت سابق من العام وارتفاع التوظيف في الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر متتالية.

كما أن التقدم نحو علاج محتمل لفيروس كورونا من قبل شركة Regeneron Pharmaceuticals والنتائج الواعدة من تجارب لقاح الفيروس لشركة Moderna حفز بعض المشاعر الإيجابية في وول ستريت خلال الربع الثالث، في غضون ذلك، أشار البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية ترك أسعار الفائدة منخفضة لسنوات.

لا يزال هناك الكثير من التحديات المحتملة أمام المستثمرين

يتابع الكثيرون عن كثب دراما الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر والتي تجلب حالة من عدم اليقين، ولكن تأثيرها ضئيل على المدى الطويل على أداء الأسهم، كما أن الشكوك بشأن التوقيت والقبول العام للقاح كوفيد 19 لا تزال قائمةوهذا بدوره يثير المخاوف حول آفاق النمو المستقبلية للاقتصاد.

على المدى القصيريمكن لكل من أسعار الفائدة والميل إلى المخاطرة أن تغير ما بعد الانتخابات، مما يؤدي إلى تغيرات حادة في أسعار الأسهم،ومن المتوقع أن يصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 3600 بحلول نهاية العام بزيادة قدرها 7٪ عن نهاية الربع الثالث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*