قرار ألماني يسمح بترحيل اللاجئين السوريين مطلع العام القادم

أصدرت وزارة الداخلية الألمانية أمس الجمعة قرارا يسمح بترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم مطلع العام القادم.
 
وأوضح نائب وزير الداخلية هانس غيورغ أنغيلكه، أن القرار يسمح بترحيل المجرمين والمتورطين بأعمال تهدد أمن ألمانيا إلى بلادهم اعتبارا من العام المقبل، مشيرا إلى إن الحظر العام على الترحيل اللاجئين إلى سوريا ستنتهي مدته نهاية هذا العام.
 
وأضاف: “الذين يرتكبون جرائم أو يسعون وراء أهداف إرهابية لإلحاق أذى خطير بدولتنا وشعبنا، يجب أن يغادروا البلاد وسوف يغادرون”، مؤكدا أن ألمانيا يجب ألا تكون مأوى للمجرمين.
 
وأشار نائب وزير الداخلية الألمانية إلى أن نحو 90 سوريا موجودون في ألمانيا يشتبه بأنهم من المتطرفين، وسينظر بإمكانية ترحيلهم إلى سوريا.
 
وجاء القرار الألماني بعد مشاورات استمرت ثلاثة أيام بين وزير الداخلية الألماني ووزراء داخلية الولايات الألمانية الـ 16، حيث صوت الغالبية لصالح القرار، بينما حاول الحزب الاشتراكي الديمقراطي تمديد الحماية المطبقة منذ 2012 لستة أشهر.
 
واعتبر الحقوقي السوري “أنور البني” أن القرار الألماني برفع الحظر عن ترحيل السوريين, هو قرار غير إيجابي ويشكل خرقا للمعاهدات الدولية, وانتهاكا لحقوق الإنسان.
 
وأشار “البني” إلى أن تنفيذ القرار عمليا شبه معدوم لأن تنفيذه يحتاج للتواصل مع الدولة السورية لترتيب استقبالهم المرحلين وهذا غير ممكن الآن, كما أنه لا يوجد جهة شرعية يمكن التعامل معها لتنفيذ القرار في بقية المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.
 
وأوضح البني أن القرار جاء نتيجة تجاذبات الأحزاب السياسية الألمانية وللأسف يدفع ثمنه انتهاك حقوق الإنسان على حساب المصالح السياسية والانتخابية للأحزاب.
 
وتستضيف ألمانيا نحو مليوني لاجئ، 41 بالمئة منهم من السوريين، وقد بدأ الحديث عن ترحيل السوريين بعد هجوم بالسلاح الأبيض وقع في ولاية “سكسونيا” في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*