انتفاضة لرجال ونساء مدينة إدلب في وجه تحرير الشام

خرج أهالي مدينة إدلب اليوم الجمعة في مظاهرات حاشدة وغاضبة نددوا بها بهيئة تحرير الشام وقياداتها، وذلك على خلفية مقتل شابين برصاص عناصر هيئة تحرير الشام قبل أسابيع.

وردد الأهالي خلال المظاهرات عبارات الرفض والتنديد بعناصر الهيئة وزعيمها الجولاني، كما رفعوا لافتات مطالبة بمحاسبة القتلة ومحاكمتهم والقصاص منهم.

وقال مراسل زيتون إن المتظاهرين حملوا هيئة تحرير الشام مسؤولية مآل الثورة وضعفها وتقدم النظام إلى محافظة إدلب.

وأضاف المراسل، أن عناصر هيئة تحرير الشام حاولوا فض تفريق المتظاهرين بالقوة، وأطلقوا الرصاص في الهواء، قبل حصول مشادات بينهم وبين الأهالي الذين تجمعوا حولهم وقاموا بطردهم.

وأعلنت ثلة من الناشطين والإعلاميين والمراصد تضامنها من عائلة آل غنوم في قضية مقتل ابنائهم.

ونشر المتضامنون بيانا يوم الأربعاء، دعوا فيه كل حر شريف وكل من له مظلمة عند هيئة تحرير الشام للنزول إلى الشوارع في مظاهرات سلمية، كما خرجوا في بداية الثورة ضد أمنيات النظام المجرم.

كما دعا المتضامن عناصر هيئة تحرير الشام وبالأخص شباب مدينة إدلب للانشقاق فورا عن الهيئة لاستهتارها بدماء المدنيين، حتى لا يكونوا عونا للظلمة على أهلهم.

وناشد البيان اتباع الهيئة من عوائل مدينة إدلب بالضغط عليها لتنصاع لشرع الله، وإن لم يكن بمقدورهم ذلك، فلا يصفقوا لمن يهين كرامة أهلهم على الأقل. 

وتأتي هذه المظاهرات استمرارا لمظاهرات سابقة شهدتها المدينة يوم الجمعة الماضي هتفت بذات المطالب، كما وشهدت مشاركة نسائية بارزة، حملن النساء فيها صور القتلى وطالبن بمحاسبة زعيم الهيئة “الجولاني”.

وجاء في بيان نشرته عائلة آل غنوم في 14 من تشرين الثاني الفائت موضحا ملابسات الجريمة: “قتل أبنائنا ظلما، وذلك حينما خرجوا من مزرعتنا الكائنة في شارع الثلاثين في مدينة إدلب، حيث تعرضا لإطلاق نار مباشر من قبل عناصر هيئة تحرير الشام..”.

وذكر البيان أن عناصر هيئة تحرير الشام قاموا بإطلاق النار بشكل مباشر على الشابين البريئين أثناء عودتهما من مزرعتهما مساء يوم الاثنين 9 تشرين الثاني، ما أسفر عن مقتل أحدهما بشكل فوري نتيجة طلقة في الرقبة، فيما بقي الشاب الثاني ما يقارب الربع ساعة في حالة نزيف حتى فارق الحياة بعد منع عناصر الهيئة الأهالي من إنقاذه.

ودعا ناشطون حينها للتظاهر ضد هيئة تحرير الشام وزعيمها الجولاني خلال تشييع الشبان، والمطالبة بالقصاص من القتلة، إلا أن الهيئة لم تسلم جثث الشابين إلا بعد أخذ تعهد من أهاليهما بعدم ذكر الهيئة والجولاني بسوء، بالإضافة إلى انتشار عدد كبير من أمنيي الهيئة أثناء التشييع في ساحة الساعة وسط مدينة إدلب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*