شكاوى الممثلين السوريين.. انتقادات لذر الرماد في العيون

في مشاهد متكررة ألفها السوريون مؤخرا، تواترت خلال الفترة الماضية، انتقادات لممثلين سوريين موالين لنظام الأسد حول تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار في مناطق سيطرة النظام ولا سيما مع هبوط سعر صرف الليرة السورية لمستوى الأربعة آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد.

ويستخدم معظم المنتقدين أسلوبا يتجاهل مسؤولية النظام ورأسه عن سوء الأوضاع، مشيرين بشكل مضلل إلى دور فساد بعض المسؤولين في الحكومة، ما يفاقم حالة الغضب لدى المواطنين في محاولة هؤلاء الممثلين تشويه الحقيقة وحماية المجرم والتطبيل له.

في آخر مشهد، انتقد الممثل السوري، “عاصم حواط” الوضع المعيشي والخدمي التي يعيشها السوريون، مشيرا إلى ما يعانيه كمواطن شأن كل السوريين من سوء الأوضاع.

وفي مقابلة معه على إحدى محطات الإذاعة المحلية قال حواط: ” أقف على طوابير البنزين والغاز مثل كل المواطنين”.

وأضاف متأسفا أن مادة البيض باتت حلم للسوريين، بعد أن كانت غذاء الفقير، ساخرا بقوله: “الحل أن نطلب من الدجاج تخفيض سعر بيضاته”.

وأكد أن العقوبات على سوريا موجودة، لكنه يتعجب عندما يرى وجود السلع بكثرة في السوق السوداء، وغيابها عن الأسواق العامة.

وكعادة المنتقدين لتدهور الأوضاع من موالي نظام الأسد، تجاهل الحواط مسؤولية النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد، محملا مسؤولي الحكومة والوزراء أسباب الوضع الراهن.

سبق حواط تصريحات للممثل السوري هاني شاهين اشتكى فيها من وضعه المادي المتدهور وعدم قدرته على شراء كيلو واحد من اللحم، قبل أن يتراجع عنها ويعتبرها مجرد مزحة، معتبرا أن حديثه تم نقله بطريقة خاطئة، رغم أنه قد خطر بباله أن راتبه بات يساوي سعر كيلو لحمة.

وعزا الكثير من رواد التواصل الاجتماعي تراجع الشاهين عن تصريحاته بتلقيه تهديدات من قبل أجهزة النظام ومخابراته، ما دفعه للقول أن أوضاعه المادية جيدة ويعيش كالملوك، مؤكدا ندمه على نشر ذلك المنشور لأن الناس فهمته بطريقة خاطئة.

أيضا نفى المذيع السوري في التلفزيون الرسمي “نزار الفرا” المعروف بتأييده للنظام، ما تناقلته وسائل التواصل عن نبأ اعتقاله.

وكانت شائعات قد تم تداولها حول اعتقال الفرا بسبب ما قاله من انتقادات عن الأحوال المعيشية الصعبة في سوريا وغياب الحلول، في واقع مظلم لا يمكن أن يختلف فيه اثنان، معتذرا “لكل من ظن أننا ضللناه، أو طمأناه بمرحلة من المراحل واكتشف لاحقاً أن الواقع مختلف” بحسب قوله.

وسبق ذلك الكثير من الممثلين الذين انتقدوا الحياة الاقتصادية في مناطق النظام بطريقة تبرأ النظام وتحمل صغار وزراء الحكومة المغلوبون على أمرهم مسؤولية ما آلت إليه البلاد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*