محكمة ألمانية: الفارون من الخدمة الاحتياطية في سوريا لن يحصلوا على اللجوء

في سابقة أولى رفضت محكمة ألمانية منح اللجوء لطالب لجوء فر من الخدمة العسكرية في سوريا يوم الخميس الماضي، مبررة ذلك بأن الهروب لا يعني بالضرورة ملاحقة وتعذيب الفارين.

وقالت المحكمة الإدارية العليا في ولاية شمال الراين بألمانيا إن الهروب من الخدمة العسكرية الاحتياطية ليس سببا لمنح صفة لاجئ سياسي، وبحسب المحكمة فإن الفارين لن يتعرضوا للمحاكمة بشكل شامل ومنهجي كحال المعارضين السياسيين للنظام السوري.

جاء ذلك بعد قرار صدر عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بمنح الهاربين من الخدمة العسكرية صفة “الحماية المؤقتة” وليس اللجوء، وهو ما صادقت عليه المحكمة رافضة طعن اللاجئ السوري بالقرار، دون أن يكون مضطرا لمغادرة ألمانيا.

كان حسام مسلاتي قد استأنف قرار المكتب الاتحادي للهجرة بعد منحه صفة الحماية المؤقتة، لدى المحكمة الإدارية في كولن، التي منحته حق اللجوء السياسي، لكن مكتب الهجرة رفض قرار المحكمة واستأنفه لدى المحكمة العليا، التي حكمت بصواب قرار مكتب الهجرة والإبقاء على صفة الحماية المؤقتة لحسام.

وكان مسلاتي مؤجلا من الخدمة العسكرية الاحتياطية في سوريا  لامتلاكه بطاقة طالب جامعي، وبعد عجزه عن متابعة دراسته كان من المتوقع أن يضطر إلى الانضمام إلى قوات النظام والجيش السوري، ما أجبره على الهرب خارج سوريا واللجوء إلى ألمانيا.

الحصول على صفة الحماية المؤقتة تعني حقوقا أقل من صفة اللجوء السياسي، فضلا عن تعرضه لخطر الترحيل في رأت الحكومة الألمانية ذلك.

وكان حسام مسلاتي قد أنهى خدمته العسكرية، لكنه فر من سوريا عام 2015 خوفا من تجنيده في الخدمة الاحتياطية.

وأوضحت المحكمة العليا أنه بعد إعادة النظر في أوضاع الهاربين من الخدمة العسكرية في سوريا، تبين أنهم لا يتعرضون للملاحقة والسجن، بل يتم تجنيدهم ونشرهم في صفوف الجيش، في حين استثنت المحكمة الفارين من الخدمة الإلزامية وليس الاحتياطية أو كان منشقا عن الجيش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*