“عقد مدمر” أول تقرير لمنظمات حقوقية روسية تدين جرائم روسيا في سوريا

في سابقة من نوعها نشرت أربع منظمات حقوقية روسية تقريرا حمل عنوان “عقد مدمر” الانتهاكات والجرائم التي تشارك فيها روسيا عبر عملياتها العسكرية ضد ضحايا مدنيين في سوريا.

وحمل التقرير الذي صدر في الأول من نيسان الحالي مسؤولية الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في الحرب السورية للجانب الروسي بشكل مباشر بتدخلها عسكريا إلى جانب النظام السوري بقصف المدنيين، ودعمها له في استخدامه لوسائل التعذيب ضد شعبه.

ووجه التقرير الذي أعدته كل من منظمات “ميموريال وأمهات الجنود في سان بطرسبرغ  وحركة الشباب لحقوق الإنسان ولجنة المساعدة المدنية” اتهامات لوسائل الإعلام الروسية بالتضليل وإخفاء الحقائق عن الشعب الروسي عما يجري من جرائم في سوريا وتهجير سكاني جراء العمليات العسكرية الروسية، ما تسبب بضياع الشعب الروسي عن أسباب تدخل بلادهم عسكريا لدعم نظام الأسد.

وأورد التقرير الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية والمكون من 198 صفحة، شهادات لضحايا وناجين من الصراع متواجدين في دول الجوار السوري وبعض الدول الأوربية.

وجاء في التقرير: “لدينا شعور بأن المجتمع الروسي لا يتلقى معلومات كافية ودقيقة عن هذا الصراع الذي لعبت بلادنا دوراً رئيساً فيه، وأن هناك نمطاً واضحاً من الهجمات العشوائية والموجهة التي لا تتوافق مع وجود أهداف عسكرية، إذ تحدث العديد من شهودنا عن استهداف مناطق سكنية بعيدة عن أي مقار عسكرية”.

وأشار التقرير إلى استخدام روسيا أسلحة غير قانونية، ومشاركتها باعتقالات تعسفية وتغييب قسري وعمليات تعذيب، ما يجعلها تتحمل مسؤولية ما يجري في سوريا من بين الأطراف المشاركة بالصراع.

وطالب التقرير روسيا بحث النظام السوري “من أجل إنهاء الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمعاملة المهينة في السجون والقتل خارج نطاق القضاء والإخفاء القسري”

ودعا التقرير الدول الغربية وروسيا للبدء بإجراء تحقيقات عن مقتل المدنيين وتدمير البلاد جراء عمليات القصف العشوائي، محملا مسؤولية مستقبل سوريا لجميع الأطراف المشاركة بالصراع ومن بينها روسيا.

وكان التدخل العسكري الروسي بدأ في أيلول من عام 2015، بمشاركة طائراتها بعمليات القصف في سوريا.

يذكر أن مواطن سوري كان قد تقدم بشكوى جنائية في موسكو بمنتصف آذار الماضي، ادعى فيها على أعضاء مزعومين في “مجموعة فاغنز”، بتهمة قتل وتشويه جثة أحد أفراد أسرته وهو محمد عبد الله إسماعيل في حمص عام 2017.

وقالت مراكز حقوقية إن الدعوى هي الأولى من نوعها من قبل عائلة ضحية سورية لمحاسبة المشتبه بهم الروس على الجرائم الجسيمة المرتكبة في سوريا في المحاكم الروسية.

وكانت صحيفة روسية كشفت عام 2019 هوية الشخص الذي صور قتل سوري تحت التعذيب على يد مرتزقة روس في سوريا، واللذين يعملون لصالح شركة فاغنز ذات الصلات بالكرملين، حيث كان المصور يتحدث باللغة الروسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*