إتصل بنا

[contact-form-7 404 "Not Found"]

3 تعليقات

  1. ترامب.. وجه أمريكا القبيح
    زيد شحاثة
    قد تجد قليلا من العرب ممن هم معجبون بترامب وطريقة حكمه وتعامله مع مختلف القضايا العالمية, لكن الغالبية كانت تكره طريقته العنصرية والمتعالية المتعجرفة.. وهذا الإنطباع موجود في كثير من دول العالم بل وحتى عند حلفاء أمريكا الأوربيين.. وتجده أيضا عند كثير من الأمريكيين ممن أصولهم ليست شبيهة بأصول ترامب وأمثاله وكما ظهر في إحصاءات المصوتين له ولخصمه بايدن..
    قد يتصور البعض أن ترامب هو شخصية سيئة وقبيحة, وأنه قد نجح في الفوز بالإنتخابات في غفلة من المؤسسات المعروفة التي تقود أمريكا, وأنه وبذكاء إستطاع أن ” يستعدي” الإعلام الأمريكي, وكسب لصفه الجمهور حين هاجم وسائل الإعلام كلها, ونجح في أن يشيطنها قبل أن تفعل هي معه ذلك.. وأستغل صعود النفس العنصري لدى البيض ليفوز بالرئاسة, لكن الحقيقة غير ذلك مطلقا..
    أمريكا وكلنا يعرف ذلك, أنها قد يحكمها رئيس لكنه ليس من يقودها ويحدد سياساتها العامة.. فهناك مؤسسات ضاربة في القوة والرسوخ والتحكم بمختلف نواحي الحياة, هي من تقرر من وكيف ومتى وأين وعلى المدى الإستراتيجي, ولأن المجتمع الأمريكي بدأ يتفكك فلا روابط حقيقية أو تاريخية يمكن أن تجمعه معا إلا المصالح, وصار يكره الساسة وتدنت نسب المشاركة بالإنتخابات, صارت هناك حاجة لان يحصل تغير ما يعيد جذب المجتمع لتلك المؤسسات, ويعيد حيويتها لها من خلال تفاعل الجمهور الأمريكي معها..
    بدأت تلك العملية من خلال دفع شخص من أصول أفريقية للرئاسة في سابقة لم تحصل ولا حتى محاولات لها من قبل.. ومنحه مقومات الفوز وهو “أوباما” لينفذ سياسات الإحتواء والمهادنة وربما التلويح بالقوة دون إستخدامها, إلا بشكل محدود جدا وضد التنظيمات الإرهابية, التي سبق أن صنعتها إدارات أمريكية سابقة.. ولتمضي فترتيه الرئاسيتين بشكل هادئ نسبي دون حرب كبيرة.
    كانت المرحلة التالية من خلال الدفع بسيدة من داخل المؤسسة السياسية للمنافسة, لكن ذلك لم يكن كافيا إلا بمقدار دفع شريحة النساء للتفاعل.. فصارت هناك حاجة لشخصية أكثر لفتا للإنتباه أو كما يقال ” مثيرة للجدل” .. ولأن تلك المؤسسات وكل ينتمون لها أو يدورون في فلكها كانوا, تقليدين وغير مثيرين لإهتمام الجمهور, صارت هناك حاجة ملحة للإتيان ” بمهرج” من خارج المؤسسة وهذا ما حصل فكان ترامب..
    مقامر تجاري ومضارب عقاري, لديه مواقف كثيرة وكلها غريبة ومثيرة للنقد ويملك الكثير من المال, ولديه شكل براق ولامع يمكن أن يمثل النموذج للحلم الأمريكي الصاخب ” للكاوبوي الغربي”.. ولم يكن هناك ضرر كبير من كل تصرفاته العنصرية الرعناء وتهوره المحسوب, فهي كلها كانت تصب في مصلحة أمريكا ومؤسساتها بالمجمل, ويسهل لمن يأتي بعده أن ينتفع من نتائجها ويتبرأ من تبعاتها ويلصقها بسابقه الذي سيرحل مرغما..
    ترامب ورقة وشخصية كان لها دور وقد أدته وبكل براعة, وقد أنتهى دوره وعليه أن يعود للكواليس.. وكل المساوئ والأخطاء التي إرتكبتها أمريكا خلال فترة حكمة لم تكن بسببه هو شخصيا فحسب, لكنها كانت رغبة المؤسسة التي جعلته واجهة وقناعا ترتديه, فالمرحلة كانت تتطلب حالة ” ترامبية” لتحقق أهدافا معينة, وتنتهي المرحلة بتحقق أهدافها.
    الرجل لم يجعل أمريكا سيئة وقبيحة خلال فترة حكمه, بل هو مثل أحد وجوه أمريكا الحقيقية القبيحة والتي تطلبتها المرحلة.. وقد إنتهت تلك المرحلة وسنظل في إنتظار الوجه بل القناع القادم الذي سترتديه مع تولي الرئيس الجديد.

  2. الكورد وقانون الاقتراض.. طعنة أم صفعة!
    زيد شحاثة
    عايشنا كلنا حالة الجذب والشد بين الحكومة العراقية وبرلمانها، وعملية اللعب بأعصاب خمس الشعب ممن يعلمون في الوظيفة الحكومية، وهم وعوائلهم ربما يمثلون نصف المجتمع، وعملية الضغط والإبتزاز السياسي المتقابل بينهما..
    حرب التصريحات بين الطرفين كانت عالية، وربما مثلت لمحة لما ستكون عليه الحملة للإنتخابات القادمة، لكنها جعلت البرلمان يبدوا وكأنه في جبهة واحدة قبال الحكومة..
    بعد تقليص البرلمان لحجم المبالغ المطلوبة من الحكومة، ووصول القرار مرحلة التصويت الأخيرة ظهرت أفاعي المحاصصة بكل أنواعها القومية والطائفية والحزبية والسياسية حتى, وليكشر بعظهم عن أنياب يخفيها لهكذا أوقات.. وتطلب إقرار القانون “سهر” البرلمان للفجر وإيقاض نواب “نائمين” وقيادة ماراثون استمر لساعات طويلة جدا، لتحقيق تسوية ترضي الأطراف كافة.
    عملية إسترضاء الكل صارت سياقا سيئا يظهر مقدار تشوه ديمقراطيتنا أمريكية الصنع، وهذا القانون أظهر ذلك بوضوح.. فرغم توصل أغلب الكتل النيابية لتوافق مقبول فيما بينها ومع الحكومة، ظهرت مشكلة عدم قبول الكورد بوضع فقرة تلزمهم بتسليم عائدات النفط وجزء من عائدات المنافذ الحدودية، رغم كل الحلول الوسطية التي قدمت لممثليهم لتحقيق إجماع مقبول وتفاديا لإستغلال ساسة الكورد المعتاد لتفكك الموقف العربي وسعيهم لتحقيق أكبر منافع من ذلك.
    في موقف نادر لم نشهده منذ سنوات، إستطاع النواب من غير الكورد تمرير القانون.. ليصرح بعض ساستهم بشكل غاضب و إنفعالي، بل ويصدر بيان بإسم زعيم الإقليم السابق مسعود البارزاني، يتهم مجلس النواب وكتله وبقية المكونات “بالخيانة” وتوجيه “طعنة” للشعب الكردي.. ويصبوا جام غضبهم على عمار الحكيم، في تلميح مبطن بأنه هو وكتلته عرابو تمرير هذا القانون..
    لاحقا حاول الإتحاد الوطني أو “الطالبانيون” التبرؤ والتنصل من هكذا تصريحات متشنجة، في موقف يظهر بوضوح عمق الإنقسام بالموقف الكردي، وإستيائهم من التصريحات التي ربما أساءت كثيرا لحليف لطالما عد معتدلا ومساندا لقضايا الشعب الكردي تاريخيا.. لكن هذا الموقف يظهر أيضا تبرم الجمهور الكوردي، من طريقة الحكم التي لازالت تدير الأمور في الإقليم بطريقة قبلية عائلية، تحاول أن ترمي فشلها في تحقيق تطلعات الناس ومحاربة الفساد المستشري هناك بإفتعال المشاكل مع المركز..
    أسلوب الإنتهازية للفرص وإستغلال مشاكل المركز وتفكك مواقف كتله وأحزابه، لتحقيق مصالح سياسية ومالية لحكام الإقليم كان سائدا لفترة طويلة، ولم يحصل توحد قبال ذلك إلا في مواقف نادرة، كانت تعد “صفعة” للمواقف الصلفة لبعض الساسة والزعماء الكورد.. وتلك الصفعة والصدمة أو مهما كان توصيفها كانت ضرورية بإتجاهين.. للزعماء الكورد لتوصل رسالة أن هناك حدودا لما يمكن السكوت حتى من حلفائهم..
    الرسالة الأخرى كانت لساسة الأغلبية الشيعية ليفهموا بأنهم هم ربان هذه السفينة والمسؤولون عنها، ورغم إستضعافهم سابقا لكنهم يملكون من القدرة والقوة، ما تمكنهم من توحيد كل الصفوف وتوجيه صفعات قوية لمن ينسى نفسه وحجمه، ويحاول إغراق السفينة.

  3. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    انا إسلام جمال مصمم جرافيك ( مصري )
    ارجوا منكم التكرم وقبول خبر لي مختص بمجال التصميم الجرافيكي
    جزاكم االله خيراً ونفع بكم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*