أطفال سوريا على الخطوط الأمامية من الحرب

وصفت صحيفة اللوموند الفرنسية الأطفال السوريين بأنهم يقفون على الخطوط الأمامية من الحرب السورية، وخصوصا أطفال النازحين الذين يعانون من عدم الاستقرار وفقدان أحد الوالدين أو كلاهما ومن حالة الفقر الشديد في بيئة اقتصادية متدهورة.

وجاء في التقرير الذي نشرته الصحيفة اليوم أن نحو 6 ملايين طفل  ولدوا في سوريا أثناء الحرب المستمرة منذ 10 سنوات، هم يمثلون الآن جيلا لم يعرف في حياته سوى التفجيرات والعنف وهشاشة الحياة، ولكنه مع ذلك سيضطر يوما ما إلى قيامه بواجبه في بناء مستقبل هذا البلد.

وأضافت الصحيفة أن الأطفال النازحين يجبرون ممن خلال هذه الظروف القاسية إلى البحث عن عمل، غالبا ما يكون شاقا ودائما وبأجور زهيدة، من أجل البقاء على قيد الحياة أو مساعدة العائلة، وبالتالي فإن مئات الآلاف من الأطفال أميون الآن، بعد أن كان بلدهم قبل الحرب يتمتع بأعلى معدل تعليمي بين الدول العربية.

ولفتت الصحيفة إلى أن حالة النازحين هي الأشد تعقيدا لا سيما تلك الواقعة تحت سيطرة الإدارة الكردية، حيث يبلغ عدد سكان مخيم الهول وحده ما يقرب من 65 ألف نسمة، 94% منهم من النساء والأطفال، وأكثر من نصفهم أطفال دون سن الثانية عشرة، ومن هذا المجموع 37% سوريون فيما تشكل جنسيات أخرى ما تبقى منهم.

وقالت الصحيفة أن معظم الأطفال السوريون أتوا من مناطق كان يسيطر عليها تنظيم داعش، كالرقة وبلدات نهر الفرات، أجبروا سابقا على الزواج والتجنيد في صفوف التنظيم، عاينوا خلال تلك الفترات من مشاهد الإعدامات وقطع الرؤوس.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الكردية أكثر من يستخدم الأطفال في القتال منذ خسارة تنظيم داعش معاقله في سوريا، إذ تستخدم القوات الكردية 820 قاصرا، بينهم 147 تحت سن 15 وجميعهم فتيات، وقد تم التحقق من 55 حالة من بينهن. وفي المرتبة الثانية، تأتي هيئة تحرير الشام التي جندت 245 قاصرا.

وذكر التقرير أن سوريا هي الدولة التي قُتل فيها أكبر عدد من الأطفال عام 2019 الغالبية العظمى منهم على يد قوات النظام، كما تتحمل قوات الأسد وحلفاءه مسؤولية كل الضربات التي تستهدف المدارس تقريبا، مما يجعل سوريا في المرتبة الأخيرة في هذا المجال، بحسب تقرير للأمم المتحدة.

ورغم انخفاض حالات الاعتقال من العام الماضي، إلا أن نحو 5 آلاف طفل لا يزالون محتجزين، 3600 من بينهم من قبل النظام، في أماكن غير معروفة بالنسبة لعائلاتهم التي تعتبرهم مجهولي المصير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*