الاتحاد الأوروبي يطالب الدانمارك بالتراجع عن قرار إعادة اللاجئين إلى سوريا والعفو الدولية تحذر

أوضح الاتحاد الأوروبي موقفه من قرار الحكومة الدنماركية بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بحجة أنها باتت آمنة.
 
وأكدت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية “إيلفا يوهانسن” خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، على ضرورة عدم إلزام أي شخص بالعودة إلى سوريا.
 
وأشارت إلى أنها أثارت ملف اللاجئين السوريين مع الحكومة الدنماركية، ودعتها إلى الاستماع لرأي الأمم المتحدة وتقييمها بشأن حقيقة الوضع في سوريا.
 
وطالبت منظمة العفو الدولية من الحكومة الدنماركية بالتراجع عن هذا القرار، وحذرت من ترحيل اللاجئين السوريين ممن ألغت الدنمارك تصاريح إقامتهم، إلى بلد يخشى فيه حياتهم وسلامتهم، وأكدت أنهم قد يواجهون التعذيب والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي إذا أُجبروا على العودة، وذلك بعد تلقي 39 لاجئا سوريا في الدنمارك قرارا نهائيا للعودة إلى سوريا.
 
وأكدت المنظمة أن دائرة الهجرة الدنماركية أبلغت ما لا يقل عن 380 لاجئا، بما في ذلك الأطفال، أنه سيتعين عليهم العودة إلى سوريا باعتبار دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة للعودة، مؤكدة أن قرار السلطات الدنماركية ألغى وضع الحماية المؤقت وتصاريح الإقامة لهؤلاء اللاجئين.
 
وأشارت إلى أن قرار الدنمارك بترحيل بعض اللاجئين السوريين إلى “أماكن آمنة” في بلادهم يتناقض مع تقييم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للوضع في سوريا.
 
وقال وزير الهجرة الدنماركي “ماتياس تسفاي” في تصريح لوكالة “رويترز” أمس الثلاثاء، إن بلاده كانت صريحة وصادقة منذ البداية حول إمكانية إلغاء تصاريح الإقامة المؤقتة إذا لم تعد هناك حاجة للحماية.
 
وأضاف، “عندما تتحسن الظروف، يجب أن يعود اللاجئون السابقون إلى وطنهم ويستعيدوا حياتهم هناك”.
 
وألغت الدنمارك منذ عام 2019 تصاريح الإقامة لأكثر من 200 سوري من منطقة دمشق من بين نحو 600 حالة تمت مراجعتها، وفقا لدائرة الهجرة الدنماركية.
 
وفي العام نفسه بدأت الحكومة الدنماركية بتقديم أموال للسوريين مقابل مغادرة البلاد، وعرضت حوالي 28 ألف دولار أمريكي للشخص الواحد، وعاد نحو 250 لاجئ سوري طواعية إلى بلدهم بمثل هذا الدعم منذ ذلك الحين، بحسب وكالة رويترز.
 
وكانت الحكومة الدنماركية قد قررت إلغاء تصاريح إقامة 94 لاجئ سوري، وتعهدت رئيسة الوزراء الدنماركية “ميتي فريدريكسن” بسحب المئات من تصاريح الإقامة للاجئين السوريين المقيمين في الدنمارك، وإعادتهم إلى سوريا في الأشهر المقبلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*