التنقيب عن النفط في سوريا.. إحدى مكافآت فاغنر الروسية

 

كشفت مجلة فورين بوليسي عن إبرام شركة روسية تابعة لشبكة شركات فاغنز الروسية، صفقة مع الحكومة الروسية للتنقيب عن النفط والغاز، والتي كان لها دورا مؤثرا في العمليات العسكرية في سوريا.

وقالت المجلة أن رأس النظام السوري بشار الأسد، كان قد صادق على صفقة تنقيب عن الغاز مع شركة كابيتال الروسية، تخول الصفقة الشركة التنقيب عن الغاز والنفط في منطقة مساحتها 2250 كيلومتر مربع، قبالة السواحل السورية الجنوبية، ما يمكن أن يثير نزاع مع لبنان.

وبحسب المجلة فإن الصفقة تأتي في وقت تسعى فيه روسيا لترسيخ أقدامها استراتيجيا في سوريا، والتمدد في شرق البحر الأبيض المتوسط، وسياسة روسيا بالاستعانة بالمرتزقة لتحقيق سياساتها الخارجية.

وأوضح مختصون أمريكيون للمجلة، أن هذه الخطوة بدخول المرتزقة إلى قطاع النفط والغاز ستشكل عنصرا أساسيا دائما في المستقبل بالشرق الأوسط في مشهد تطويل النفط والغاز.

 وكشفت رسائل البريد الإلكتروني العلاقة بين شركة كابيتال وشركات تابعة لفاغنز العاملة في سوريا، ومديرها “إيغور فيكتورفيتش خوديريف” هو أحد كبار الجيولوجيين في شركة أخرى تابعة لفاغنز، والتي كانت قد أبرمت صفقة مع النظام السوري حصلت خلالها على 25% من عائدات النقظ والغاز من المناطق التي تم طرد داعش منها.

 واعتبرت المجلة أن مثل هذه العقود بمثابة مكافأة لمجموعات المرتزقة التي قاتلت في الخفاء إلى جانب القوات الحكومية السورية في بعض العمليات البرية الأكثر صعوبة. ويُعتقد أن المئات من المرتزقة الروس قتلوا في اشتباكات مع القوات الأميركية في 2018 بعد أن هاجموا موقعًا للقوات الكردية والأميركية في محافظة دير الزور.

وأضافت المجلة “قبل اندلاع الحرب في عام 2011، كانت سوريا تنتج أقل بقليل من 400 ألف برميل من النفط يوميًا، أي أقل من نصف 1٪ من الإمدادات العالمية في ذلك الوقت. منذ ذلك الحين، انخفض الإنتاج بأكثر من 90 في المائة ويقدر الآن بحوالي 20 ألف برميل يوميًا، نظرًا لأن معظم حقول النفط الأكثر إنتاجية في البلاد تقع في مناطق لا تزال تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المتمردة في شمال شرق البلاد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*