الدنمارك أول دولة أوروبية تحرم السوريين من حق اللجوء

ألغت سلطات الهجرة في الدنمارك تصاريح الإقامة لمئات السوريين بعد مراجعتها، فيما تداعت منظمات حقوق الإنسان الدولية لانتقاد الإجراءات المتخذة بحق السوريين الذين ما تزال الأمم المتحدة تعتبر مناطقهم غير آمنة.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن دوائر الهجرة الدنماركية منذ أن اعتبرت دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة عام 2019، قامت بمراجعة 1250 إقامة سوري لديها كانوا قد وصلوا إلى الدنمارك هربا من الحرب.
وأكدت الصحيفة أن السلطات الدنماركية قد ألغت حتى الأن أكثر من 205 تصريح إقامة، ما يجعل من الدنمارك أول دولة أوروبية تحرم السوريين حق اللجوء.
ومن بين الذين طلب منهم مغادرة البلاد طلاب مدارس ثانوية وجامعات وسائقي شاحنات وموظفي المصانع وأصحاب المتاجر وغيرهم.
وكانت انتقادات واسعة قد وجهت للسلطات الدنماركية على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح الإقامة باعتبار أن الوضع في مدينتهم دمشق آمن، فيما وصفت الأمم المتحدة ذلك بافتقاره للتبرير.
وأعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية عن “قلقها” حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي، على الرغم من تعليق عمليات الترحيل في الآونة الراهنة في ظل غياب الروابط بين الحكومة الدنماركية والسلطات السورية.
وقالت في بيان صدر في نيويورك مؤخرا: “لا تعتبر المفوضية التحسينات الأمنية الأخيرة في أجزاء من سوريا جوهرية بما فيه الكفاية، ومستقرة أو دائمة لتبرير إنهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين”.
وأضافت المفوضية: “نواصل الدعوة لحماية اللاجئين السوريين ونطالب بعدم إعادتهم قسرا إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية”.
وشرعت كوبنهاغن منذ نهاية يونيو 2020 في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كل ملف من ملفات 461 سوريا من العاصمة السورية على اعتبار أن “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده”، وهذا أول قرار من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.
وحرم 94 سوريا من التصاريح عام 2020، من أصل 273 حالة تمت دراستها بشكل فردي، حسب أحدث تقرير متوفر لوكالة الهجرة الدنماركية ويعود تاريخه إلى يناير 2021، وقد وضع بعضهم في مراكز احتجاز للمهاجرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*