الفقاعة.. إصدار لتحرير الشام تنشر فيه اعترافات الداعشي أمير حماة

نشرت مؤسسة “أمجاد للإنتاج المرئي” التابعة لهيئة تحرير الشام إصدارا مرئيا بعنوان “الفقاعة”، تحدث فيه والي حماة في تنظيم الدولة “أبو حمزة المصري”، عن العديد من الحوادث والقرارات التي اتخذتها قيادة التنظيم منذ الإعلان عن تأسيس دولة الإسلامية، وعن معارك شرقي سكة الحديد التي انتهت بتسليم مناطق واسعة لقوات النظام.
 
وتحدث المصري في التسجيل عن تطبيق الشريعة بحسب رؤية تنظيم الدولة، بدءا من عدم التبرج في الشوارع ومنع التدخين وتطبيق الحدود في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، إلى اتهام باقي الفصائل بالردة وعدم تحكيم شرع الله.
 
وعن تسليم ضريح سليمان شاه لتركيا، قال المصري: في فترة من الفترات، قام الغلاة في تنظيم الدولة بتكفير بعض القيادات بتهمة حماية الضريح، فتوجهت مع أحد الأمراء العسكريين وسألنا بعض شرعيي التنظيم الذين أكدوا أن الضريح فارغ، ليثبت لاحقا وجود قبر داخل الضريح.
 
وفي شهادته على معركة كوباني “عين العرب”، والتي خسر فيها التنظيم بين 5-7 آلاف مقاتل في المواجهات مع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قال المصري: كانت معركة خاطئة ولم يعلم أحد لماذا أصر والي الشام العدناني حينها على التشبث بكوباني.
 
وعن قرار قيادة التنظيم منع المدنيين والنساء العالقين في مدينة الموصل العراقية من الخروج مع بدء عمليات اقتحامها من قبل الجيش العراقي والتحالف الدولي، قال المصري إن القرار صدر من اللجنة المفاوضة في العراق، وثبت خطأه بعد مقتل آلاف الضحايا وأسر العديد من النساء من قبل الجيش العراقي وقوات البشمركة، مشيرا إلى أن القرار استثني منه قيادات التنظيم التي أخرجت عوائلها من الموصل.
 
وتحدث المصري عن معارك شرقي سكة الحديد وكيف عبر مقاتلو التنظيم من مناطق سيطرة قوات النظام، باتجاه خطوط التماس مع فصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام، وبعد سيطرة مقاتلي التنظيم على عدة مناطق اشتدت المعارك وخسرنا المناطق التي سيطرنا عليها، وحوصرنا في مناطق بين قوات النظام والهيئة، وتمكنا من الصمود قرابة الشهر.
 
وقال المصري: نحن فعلا لم نكن عملاء للنظام في معارك شرق السكة، لكن بصيغة ثانية كنا عملاء من حيث لا ندري، وأضاف، فضلنا قتال المرتدين من الفصائل وتحرير الشام على قتال النظام شرقي السكة، وكان ذلك في مصلحة النظام.
 
وفي رده على سؤال، هل تعتقد أن الدولة الإسلامية باقية وتتمدد، قال أبو حمزة المصري: أعتقد أنها زالت، ولم تكن هناك خلافة موجودة أصلا.
 
ووجه والي حماة مناشدة لعناصر تنظيم الدولة قائلا: ارجعوا إلى طريق الحق، كنا نظن أننا نعمل لدين الله سبحانه وتعالى وهذا الذي كان يعطينا القوة للاستمرار.
 
وأضاف: أطلب منك قبل أن تقع في الأسر أو قبل أن تُقتل وأنت على عقيدة باطلة وهي عقيدة الخوارج، وأنا لست مكرها ولا واقعا في الردة، أقرأ من مصادر غير مصادر الدولة، أقرأ للطرف الآخر لأن الأمر كان واضحا منذ سنوات، لكن كنا مغيبين ونكفر بلا ذنب، قف وراجع نفسك قبل أن تستمر.
 
وأمضى أبو حمزة المصري خمس سنوات مع تنظيم الدولة، وترقى في المناصب العسكرية والإدارية وعين والي على حماة في رمضان 2016، وتم أسره من قبل هيئة تحرير الشام في معارك شرقي سكة الحديد بريفي ادلب الشرقي وحماة الشمالي الشرقي في العام 2017.
 
وقتل أبو حمزة المصري في 13 آذار 2019 بعد تعرض سجن إدلب المركزي لقصف الطيران الروسي.
 
ومازالت هيئة تحرير الشام تحاول نفي الاتهامات التي وجهت لها في معارك شرقي سكة الحديد وتسليم مناطق شاسعة من أرياف حماة وإدلب وحلب لقوات النظام كان أهمها مطار أبو الظهور العسكري.
 
وتسعى الهيئة وأنصارها منذ ذلك الوقت لإثبات براءتهم من الاتهامات التي وجهت لهم بتسليم المنطقة لقوات النظام، وتطبيق بنود اتفاق أستانا بشكل غير مباشر، ومحاولة الظهور بمظهر المدافع عن الأرض والقيام بمعارك وهمية للاستعراض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*