انتهاء ذعر الصاروخ الصيني يلفت الأنظار إلى النفايات الفضائية

انتهى الذعر الذي عم العالم نتيجة لسقوط الصاروخ الصيني، والتخمينات المتضاربة عنه، بعد أن سقط صباح اليوم الأحد 9 أيار في المحيط الهندي.

وقالت السلطات الصينية أن جزءا كبيرا من الصاروخ قد تفكك فوق المحيط الهادي بعد دخوله الغلاف الجوي للأرض بطريقة عشوائية.

وكانت مهمة الصاروخ الذي أطلق في 29 نيسان الماضي، حمل الوحدة الرئيسية لأول محطة فضاء صينية دائمة، في مشروع ضخم تزمع الحكومة الصينية تنفيذه في الفضاء.

لكن الصاروخ خرج عن السيطرة في 2 من هذا الشهر، ما أشاع حالة من الذعر والخوف عمت العالم، بعد تخمينات من مراكز مختصة عن احتمالية سقوطه على مناطق مأهولة بالسكان.

ورغم انتهاء خطر الصاروخ الصيني إلا أن الحادثة لفتت الأنظار إلى قضية النفايات الفضائية التي ما تزال موجودة في الفضاء، لا سيما ما تفاقمها بدخول القطاع الخاص مجال الفضاء.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية فإن 9300 طن من النفايات الفضائية ما تزال تدور بالفعل حول الأرض، فيما قالت الوكالة الفضائية الأوربية أن 6900 قمرا صناعيا من أصل 11370 قمرا صناعيا يدورون في مدار الأرض.

وترصد شبكات المراقبة ما يقدر بحوالي 28160 جسم من النفايات، تتعرض بشكل مستمر للتفكك والانفجار والتصادم، في حالة من عدم وضوح لتأثير تلك النفايات على مستقبل الأرض.

وسبق أن فقدت الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض في العام الماضي، سقطت شظايا الصاروخ على بلدات في ساحل العاج، تسبب بأضرار مادية من دون وقوع ضحايا بشرية.

كما تفككت محطة فضائية صينية عام 2018 لدى عودتها إلى الغلاف الجوي، بعد عامين من توقفها عن العمل وإعلان السلطات الصينية فقدان السيطرة عليها.

وبحسب مؤسسة العالم الآمن فإن الصين قد تسببت بخلق سحابة من أكثر من 3 آلاف قطعة من الحطام الفضائي، كما أشار علماء فلك غربيون إلى أن أهمال الصين في هذا الجانب.

من جانبها ردت السلطات الصينية يوم الجمعة الماضي بأن المخاطر من الصاروخ الفضائي الخارج عن السيطرة “ضئيلة جدا”، موضحة أن معظم حطام الصاروخ سيحترق عند دخول الغلاف الجوي للأرض، ومن المستبعد جدا أن يتسبب بأي ضرر، بحسب المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وين.

فيما أشار بعد المتحدثين الصينيين إلى المبالغة في التصريحات حول الصاروخ من قبل الغرب، بهدف محاربة برامج الصين الفضائية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*