النظام السوري يجبر والد الطبيبة بلور على التبرء منها.. وسوريون يتضامنون معها

عبر نشطاء سوريون عن تضامنهم مع الطبيبة أماني بلور أمس الثلاثاء، عبر حملة بعنوان “أتضامن مع الدكتورة أماني بلور” وذلك بعد أن هاجمها النظام السوري بعد شهادتها في مجلس الأمن حول الهجوم بالأسلحة الكيماوية على دوما عام 2018.

وقال النشطاء إن الطبيبة تعرضت لهجوم شنته قنوات النظام الإعلامية، بعد فيلم “الكهف” الوثائقي الذي يروي تفاصيل جريمة استهداف الغوطة بالأسلحة الكيماوية من قبل قوات النظام، برزت فيه الطبيبة أثناء تأدية واجبها في مشفى الكهف في مدينة دوما.

وصعد النظام السوري من هجومه على الطبيبة إثر شهادتها في مجلس الأمن وتحميلها لمسؤولية ضحايا الهجوم الكيماوي للنظام السوري، وذلك بعد دعوة وجهتها وزارة الخارجية الأمريكية في إذار الماضي.

ورأى النشطاء أن النظام اتبع في محاولته الرد على الطبيبة بالطريقة الوحيدة التي يعرفها، مجبرا بعض العاملين سابقا مع الطبيبة ووالدها بالإدلاء بشهادات مهينة، متهمينها بالكذب والخيانة فيما قدمته في شهادتها ضد نظام الأسد.

وجاءت شهادة المتحدثين بحق الطبيبة في وثائقي نشرته “الأخبارية السورية” بعنوان “من الكهف إلى النور” في محاولة لتكذيب الجريمة وتبرئة النظام من مسؤولية استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 1000 ضحية جلهم من الأطفال والنساء.

وبرر الكثيرون لوالد الطبيبة فيما قاله، لا سيما وأن الجميع يدرك أنه مغلوب على أمره، وكل ما يريده هو التخلص من الموقف برمي بعض الكلمات ضد ابنته، ورغم إسهابه، إلا أنه ظل غير مقنعا فيما يقوله.

ولفت ظهور الطبيبة في شهادتها أمام مجلس الأمن، وساهم في توصل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى قرار غير مسبوق بحق النظام السوري، حرمه من حق التصويت في المنظمة.

جاء ذلك بعد دعوات قدمتها الدول الأوربية ومنظمات أممية لمعاقبة النظام على استخدامه للأسلحة الكيماوية في سوريا.

من جانبها حذرت روسيا من مغبة الإجراءات العقابية ضد نظام الأسد، مهددة بانسحاب الأخير من المنظمة في حال تم تنفيذ العقوبات، متهمة الدول الغربية بتسييس القرار.

وكانت الطبيبة بلور قالت في عدد من المقاطع المنشوره لها على وسائل التواصل الاجتماعي، إنها كانت تعجز عن النظر في عيون الأطفال أثناء علاجهم، مكتفية بعبارة “ليس بإمكاني أن أضيف أي كلمة فيما يتعلق بأطفال السارين”، في إشارة منها إلى فظاعة الجريمة وقسوتها.

تخرجت بلور من كلية الطب بدمشق عام 2012، وتسلمت إدارة مشفى الكهف في مدينة دوما الذي تحول إلى مشفى مركزي عقب حصار المدينة، ليقدم الخدمات لحوالي 400 ألف شخص، بكادر صغير لم يكن قادرا على استقبال المرضى ولا سيما من الأطفال.

كما حصلت بلور على جائزة مجلس أوربا لشجاعتها وإنقاذها لأرواح الألاف من المدنيين اثناء خدمتها في مشفى الكهف.

فيلم “من الكهف إلى النور” الذي هاجمت فيه الأخبارية السورية الطبيبة أماني بلور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*