رسالة صوتية لإسلام علوش يكشف فيها تفاصيل قضية اعتقاله ومحاكمته

“في 29 من كانون الثاني 2020، بينما كنت أسير في الشارع، جاءني رجل يرتدي ثيابًا مدنية وقال لي بكل تهذيب عفوًا يا سيد، اعتقدت في بادئ الأمر أنه سيسألني أمرًا، ولكن فجأة لكمني لكمتين في عيني بكل وحشية وهاجمني رجال من الخلف قدرت عددهم بـ40، انهالوا علي بالضرب وطرحوني أرضًا وقيدوا يدي من الخلف”.. هذا ما ورد برسالة نشرتها عائلة الناطق السابق لجيش الإسلام المعروف بإسلام علوش قامت عائلته بنشرها أمس الأربعاء.

وأوضحت العائلة على حساب لها على تويتر أن التسجيل جرى أثناء مكالمة مجدي مع أخيه المعتقل في فرنسا منذ ما يقارب العام، كشف خلالها ما تعرض له من تعذيب أثناء اعتقاله ومجريات التحقيق مستعرضا أهم التهم التي وجهت له والمفارقات في التحقيق بحسب قوله.

وذكر الناطق السابق أنه اعتقد أن ما يجري معه هو عملية اختطاف بهدف المطالبة بفدية ويضيف: “أخذت أصيح بأعلى صوتي، ما دفع أحدهم لوضع قبعة المعطف على أنفي وفمي حتى كدت أختنق. وحين توقف جسمي بالكامل عن الحراك، رفعوا عن وجهي القبعة ثم سحبوني إلى السيارة ثم رموني بين المقعدين، وراح أحدهم يرفع يدي المكبلتين للأعلى حتى شعرت أن كتفيّ قد خُلعا”.

وبعد اصطحابه لتفتيش منزله يضيف علوش: “تابع بعض العناصر ضربي بالإضافة إلى التقاط أحدهم صورة لي بواسطة هاتفه النقال وهو يضحك، وكأني قاتل أبيه.. أقسم بالله العظيم مثل النظام”.

ثم تم اقتياده إلى قسم الشرطة ومن ثم إلى المشفى، وجسده مغطى بالدماء واصفا ذلك اليوم بأنه أٍسوأ يوم مررت فيه خلال حياتيه كلها، وأنه خرج ضد النظام بسبب الذل، ليعود إليه في فرنسا بحسب قوله.

وبحسب التسجيل فقد وجهت تهمة “اشتراك وانتساب لجماعة تهدف لارتكاب جرائم حرب، والتواطؤ على ارتكاب جرائم حرب، والاختطاف والتغييب القسري لرزان زيتونة ورفاقها”، وانتسابه لفصيل يريد إقامة شرع الله في سوريا.

وقال أحد عناصر الشرطة إنه سيقبع في السجن لمدة 30 عاما، واستمر التحقيق معه لمدة 32 ساعة استند فيها التحقيق على مقالات إعلامية ومنشورات فيس بوك وأخبار من صفحات مجهولة.

وأكد علوش على أنه وفي أثناء التحقيق معه، خلال الأيام الأولى من اعتقاله، طلب نعمة من المحققة أن يقدّم شكوى بحق عناصر الشرطة، إلا أن الأخيرة ردّت عليه قائلة: إن “المدّعي العام على دراية تامة بطريقة الاعتقال.

وكانت السلطات الفرنسية قد اعتقلت مجدي نعمة عام 2020 بعد شكوى قدمها بحقه كل من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، بعد وصوله الأراضي الفرنسية، قادما من اسطنبول بعد أن حصل على منحة دراسية.

إسلام علوش هو الاسم الإعلامي للمتحدث باسم جيش الإسلام السابق “مجدي نعمة” من مواليد 1988، عمل كناطق رسمي لجيش الإسلام بعد انشقاقه عن جيش النظام السوري في بداية الثورة السورية، واستقال من منصبه عام 2016.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*