صارت الريشة صوتي.. “لمى” عبادي تخلق صوتها

في مدينة جسر الشغور ولدى لمى وليس لديها قدرة على السمع أو الكلام، لتبدأ في تعلم الرسم في محاولة منها لتجاوز إعاقتها وإيجاد صوت لها.

تتميز لوحاتها بقربها من واقع الحياة في إدلب، مبرزة مآسي النزوح والاعتقال والقصف، ما دفع بالكثيرين لزيارة معارضها ودعم موهبتها.

تقول لمى في حديث مع الدفاع المدني: “إعاقتي قدر ترونها كبيرة، ومن الممكن أن تدمر وتحطم حياة أي شخص، لكن من المؤكد أنها لن تكون سبب تحطيمي”.

وتضيف لمى: “حين كبرت لجأت إلى الرسم لكي أعبر عما في داخلي، صارت الريشة صوتي، ومن خلال لوحاتي أقول ما أشعر فيه، حتى وصلت إلى مرحلة متقدمة من المهارة بالرسم، أقمت الكثير من المعارض، وكثيرا من الناس بدأوا يتصلون بي لرسم لوحات لهم”.

أثرت الحرب والقصف والتهجير على مواضيع لوحات لمى، وهو ما جعل اللون الأحمر والوجوه الباكية والبيوت المدمرة منتشرة بكثرة في لوحاتها، لكنها تمكنت من تجاوز عقدة الحرب لتصل إلى الأمل الذي تراه في متطوعي الدفاع المدني بحسب قولها.

” ليس هنالك لوحة تستطيع أن توصف شخصا يقدم روحه ويرمي بحياته إلى الخطر لإنقاذ غيره”.. لكنها تحاول أو توصل شكرها لهم عبر هذه اللوحات.

قامت لمى في يوم المرأة العالمي التعاون مع بعض المتطوعات برسم جدارية لشهيدتين متطوعتين من الدفاع المدني بهدف تخليد ذكراهن وذكرى كل من يضحي ليقدم شيئا أو يثبت نفسه بحسب قولها.

وكان عناصر منظومة الدفاع المدني في محافظة إدلب وقاموا بمشاركة العبادي بأحد معارضها في مدينة جسر الشغور وتكريمها وتسليمها درع الإبداع والتميز في شهر آب من العام الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*