عشر سنوات من الصراع في سوريا.. تسلسل زمني

بعد مرور عشر سنوات على اندلاع الصراع السوري، لم تنجح الاضطرابات العاصفة التي بدأت باحتجاجات سلمية في مارس آذار 2011 في زحزحة بشار الأسد عن منصبه.

فالأسد يبسط هيمنته على أجزاء كثيرة من البلاد، ساعده في ذلك وجود عسكري روسي وفصائل شيعية إيرانية.

وبعد مرور عشر سنوات لا تزال تركيا، خصمه، تسيطر على قطاعات من الشمال الغربي ولا يزال للولايات المتحدة وجود في الشمال الشرقي، وهي منطقة رئيسية لإنتاج النفط والقمح.

لكن التحدي الأكبر أمام الأسد الآن هو الاقتصاد، فالاستياء السائد بعد الحرب من الفساد وعلو أسعار السلع الغذائية وانهيار العملة وانقطاع الكهرباء المتكرر ونقص البنزين.. كلها أمور فاقمت من المصاعب التي تواجهها أُسر كثيرة فقدت بالفعل عزيزا عليها أو أكثر.

وهذا التسلسل الزمني يوضح كيف اشتعلت الحرب بعد أن بدأت باحتجاجات سلمية مطالبة بالديمقراطية ثم تحولت إلى صراع متعدد الأطراف انزلقت إليه قوى عالمية وفقد فيه مئات الآلاف أرواحهم وتشرّد الملايين.

آذار 2011 – المظاهرات الأولى التي بدأت في درعا بجنوب سوريا احتجاجا على حكم الأسد سرعان ما انتشرت في شتى أنحاء البلاد. وردت قوات الأمن بموجة اعتقالات وبإطلاق النار.

حزيران 2012 – القوى العالمية تجتمع في جنيف وتتفق على الحاجة إلى انتقال سياسي، لكن الانقسامات حول كيفية تحقيق ذلك ستقوض سنوات من جهود السلام جرت برعاية الأمم المتحدة.

تموز 2012 – الأسد يشن غارات جوية على البلدات والمدن التي تمردت على حكمه، والمحتجون الذين كانوا سلميين يوما باتوا يحملون السلاح، ومقتل الآلاف.

آب 2013 – واشنطن تقول إن استخدام الأسلحة الكيماوية خط أحمر، لكن مئات المدنيين يلقون حتفهم في هجوم بالغاز على الغوطة الشرقية ذات الكثافة السكانية العالية الواقعة على مشارف دمشق والتي كانت تسيطر عليها المعارضة. ولم يلق الحدث ردا عسكريا من جانب الولايات المتحدة.

كانون الثاني 2014 – جماعة منبثقة عن تنظيم القاعدة تسيطر على مدينة الرقة ثم تنطلق لتسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، وتعلن قيام دولة خلافة وتطلق على نفسها اسما جديدا هو الدولة الإسلامية.

أيلول 2014 – واشنطن تشكل ائتلافا مناهضا للدولة الإسلامية وتبدأ ضربات جوية وتدعم القوات الكردية لوقف المد الجهادي، لكن يتولد احتكاك مع حليفتها تركيا.

آذار 2015 – في الوقت الذي تفقد فيه قوات الأسد السيطرة على الكثير من البلدات والمدن التي انتفضت على حكم حزب البعث، يقوض متشددون إسلاميون بمساعدة جهاديين أجانب جاؤوا إلى سوريا حركة تمرد مسلح رئيسية تضم متظاهرين سابقين ومنشقين عن الجيش.

أيلول 2015 – روسيا تنضم إلى الحرب في صف الأسد وتنشر طائرات حربية وتقدم مساعدات عسكرية تُغير بسرعة، وبمساعدة إيران، مجرى الصراع مع مقاتلي المعارضة.

آب 2016 – قلقا منها من تقدم الأكراد عند الحدود، تتوغل تركيا في سوريا بمساعدة مقاتلين متحالفين معها وتقيم منطقة خاضعة لسيطرتها اتسعت في عام 2018.

كانون الأول 2016 – الجيش السوري وحلفاؤه يهزمون مقاتلي المعارضة في حلب، أكبر قاعدة حضرية لهم، بعد أشهر من الحصار والقصف، في خطوة أبرزت حجم الزخم الذي اكتسبه الأسد.

آذار 2017 – إسرائيل تعترف بشن غارات جوية استهدفت حزب الله في سوريا، بهدف إضعاف قوة إيران بعد أن قويت شوكة فيلق القدس التابع لها وفصائل شيعية جاءت من أفغانستان ولبنان.

نيسان 2017 – الولايات المتحدة تشن أول هجوم بصواريخ كروز على قاعدة جوية تابعة للحكومة السورية بالقرب من حمص بعد هجوم بالغاز السام على مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

تشرين الثاني 2017 – قوات يقودها الأكراد مدعومة من الولايات المتحدة تهزم الدولة الإسلامية في الرقة. ويؤدي هذا وهجوم آخر من الجيش السوري إلى خروج المتشددين من معظم الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها أو كلها تقريبا.

نيسان 2018 – بعد أشهر من الحصار والغارات الجوية، يتمكن الجيش المدعوم من روسيا من استرجاع الغوطة الشرقية قبل أن يسترد جيوبا أخرى في وسط سوريا، ثم معقل المعارضة الجنوبي في درعا في يونيو حزيران.

أيلول 2018 – صفقة روسية تركية بشأن إدلب والشمال الغربي الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة تسفر عن وقف القتال على الجبهات والحد من غارات القصف التي أودت بحياة مئات المدنيين في آخر معقل كبير للمعارضة.

آذار 2019 – مع سيطرة حلفاء الولايات المتحدة المحليين على المنطقة الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في الشرق، تقرر واشنطن إبقاء بعض القوات في سوريا بعد أن قالت سابقا إنها ستنسحب.

نيسان/ كانون الأول 2019 – القوات المدعومة من روسيا تشن حملة في الشمال الغربي تنتهي في آب بالسيطرة على مدينة خان شيخون التي كانت موقعا إستراتيجيا للمعارضة وهدف هجوم كيماوي كبير على المدنيين.

قمة روسية تركية في أكتوبر تشرين الأول تؤدي لانحسار القتال، لكن موسكو تستأنف هجوما كبيرا في ديسمبر كانون الأول يفضي إلى توغل أكبر في معقل المعارضة الأخير.

كانون الأول 2019/ آذار 2020 – الهجوم الذي قادته روسيا في شمال غرب سوريا يتسبب في نزوح نحو مليون مدني وحدوث أسوأ أزمة إنسانية منذ بدء الصراع. وترسل تركيا آلافا من جنودها عبر الحدود لمحاولة صد الهجوم كما تقول إنها لن تمنع اللاجئين السوريين من محاولة الوصول لأوروبا وتفتح حدودها. ويفر الآلاف إلى اليونان.

آذار 2020 – تركيا وروسيا تتفقان على وقف إطلاق النار في إدلب وتتعهدان بدوريات مشتركة وممر آمن بالقرب من طريق إم4 السريع.

آذار/ آب 2020 – سوريا تكافح للتصدي لانتشار جائحة كوفيد-19 التي زادت من مصاعب الحياة فيها.

أيار 2020/ آذار 2021- نقص حاد في الوقود والسوريون يصطفون لساعات للحصول على الخبز المدعم، في علامات على تهاوي الاقتصاد. والحكومة تضطر لترشيد توزيع الإمدادات وتطبيق زيادات قوية في الأسعار.

أيار 2020 – ظهور أول مؤشرات علنية على حدوث خلاف بين الأسد وابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف الذي نشر لاحقا تسجيلات مصورة عن الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي.

حزيران 2020 – الولايات المتحدة تعلن عن أشد عقوبات أمريكية على سوريا، “قانون قيصر”، وهي عقوبات توسع من سلطة مصادرة أرصدة كل من يتعامل مع سوريا بغض النظر عن جنسيته وتشمل قطاعات من التشييد والبناء إلى الطاقة.

كانون الأول 2020/ آذار 2021 – إسرائيل تصعد ضرباتها الجوية في أجزاء عديدة من سوريا، وبخاصة في الشرق، وتضرب أهدافا لمنع توسع النفوذ الإيراني.

شباط 2021 – إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تنفذ ضربة جوية بشرق سوريا على طول الحدود العراقية مستهدفة هيكلا تابعا لما وصفته بميليشيا مدعومة من إيران. وسوريا تصف الهجوم “بالجبان”.

آذار 2021 – الليرة السورية تهوي لمستويات جديدة ويجري تداولها بسعر يقرب من 4000 ليرة للدولار، مع ضعف الاقتصاد وسط نقص حاد في العملة الأجنبية.

المصدر: رويترز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*