غياب تام للتربية الحرة بسراقب.. والطلاب أكبر المتضررين

زيتون – أسعد الأسعد 
في مدينة سراقب 23 مدرسة ما بين تعليم أساسي وثانوي تتبع جميعها لتربية النظام، ونحو 180 معلماً مفصولاً، مازالوا عاجزين عن ممارسة عملهم في مدارس المدينة التابعة لتربية النظام.
في أواخر العام الدراسي الماضي، تم الاتفاق بين المجلس المحلي لمدينة سراقب ومديرية التربية الحرة بإدلب على افتتاح مدرستين من مدارس المدينة تتبعان للتربية الحرة، وتم لاحقاً الاتفاق على إضافة مدرسة ثالثة، وذلك في سعي من المجلس المحلي لمدينة سراقب لافتتاح مدارس في المدينة تتبع للتربية الحرة في محافظة إدلب، بغية استيعاب المعلمين المفصولين، والخريجين الذين لا يتقاضون رواتب من أي جهة.
وكان من المفترض بحسب الاتفاق أن يتم افتتاح المدارس الثلاث “ميسلون” و “أحمد الحسين” و “حفصة”، مع بداية العام الدراسي الحالي، إلا أن ذلك لم يحدث.
رئيس المجلس المحلي لمدينة سراقب “مثنى المحمد” لزيتون: “كما هو معلوم، جميع المدارس في مدينة سراقب تتبع للنظام، ونحاول اليوم ضم مدرستين للتربية الحرة، ولكن لم نوفق بالاجتماع مع إدارة التربية الحرة حتى الآن للبت بضمّهما للتربية الحرة”.
مدير المكتب التربوي في المجلس المحلي لمدينة سراقب “يحيى مصفرة” قال لزيتون: “لم يتم افتتاح أي مدرسة في مدينة سراقب تتبع لمديرية التربية الحرة،و تم إعادة المدارس لتربية النظام، وكافة كوادر هذه المدارس تتبع إداريا لتربية النظام، وذلك بسبب ازياد أعداد الطلاب هذا العام، نتيجة لعودة الأهالي الذين كانوا نازحين إلى خارج المدينة، مما تسبب بضغط كبير على الطلاب والمجلس المحلي، ونظراً لانعدام التمويل للمدارس التي كان من المفترض افتتاحها، فقد اضطررنا إلى إعادتها لتربية النظام”. 
وأضاف “مصفرة”: “أما بالنسبة للمعلمين المفصولين فجميعهم بلا عمل، وغير قادرين على العمل التطوعي بسبب عدم وجود أي ممول أو داعم لهم، والتربية الحرة لم تدعم أي معلم مفصول من أبناء المدينة، ولم تعلن عن أي مسابقات حتى ولو كان العمل تطوعياً، وفي حال قبول المعلمين المفصولين بالعمل التطوعي، فهناك عذر لدى التربية الحرة هو عدم وجود شواغر في مدينة سراقب”.
ونظراً لعدم وجود مدارس تابعة للتربية الحرة في مدينة سراقب، فهي لم تقدم لمدارس المدينة حتى الكتب المدرسية، وتسبب انعدام مدارس التربية الحرة في المدينة، بأضرار كبيرة على المعلمين والطلاب الأحرار، والذين لا مكان لديهم في مدارس تربية النظام، بحسب مدير المكتب التربوي في مجلس مدينة سراقب، والذي أكد أن المعاهد الخاصة في مدينة سراقب منفصلة تماماً عن الواقع، وأنها أشبه بورشات عمل ربحية، وذلك بسبب عدم وجود أي سلطة تنفيذية أو رقابية على تلك المعاهد.
“إسراء العبد الله” طالبة في ثانوية مدينة سراقب قالت لزيتون: “لم يمضِ على بداية العام الدراسي سوى أسبوع واحد كدوام فعلي، وحتى الآن لم نحصل على الكتب من المدرسة، ونتمنى أن يكون هذا العام الدراسي عاماً جيداً، وأن يتوقف القصف، فبوجود القصف لن تكون العملية التعليمية جيدة”.
وقالت “إيمان العلي” طالبة أيضاً في ثانوية سراقب لزيتون: “الكادر التدريسي في المدرسة مكتمل بامتياز، وليس هناك أي غيابات من قبل الكادر، ولكن هناك حالة ازدحام وكثرة في عدد الطلاب في المدرسة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*