مركز دراسات يرجع مساع دول عربية للتطبيع مع الأسد إلى دوافع سياسية واقتصادية وأمنية

فسر مركز “جسور للدراسات”، خطوات دول عربية عديدة لإعادة العلاقات مع نظام الأسد واستعرض معوقات تعترض تلك المساع.

وتحدث المركز عن دوافع سياسية واقتصادية وأمنية، وراء سعي دول عربية إلى تطبيع علاقاتها مع النظام وتتعلق السياسية منها بالانتشار الإيراني في سوريا.

ومع كل تلك الدوافع سلط التقرير الضوء على عوائق أمام التطبيع مع النظام.

وأكد التقرير وجود صعوبة بإخراج إيران من سوريا، حيث امتد نفوذها ثقافياً ودينياً واقتصادياً واجتماعياً، فضلاً عن العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام، وتراجع قدرات النظام على ضبط سوريا أمنياً.

ولكنه توقع أن يكون هناك انفتاح أكبر على العلاقات الاقتصادية مع النظام، ما سيخفف العقوبات عليه لضبط النفوذ الإيراني في سوريا، وهو ما سيكون اختباراً لروسيا ومدى وفائها بالتزاماتها، بحسب التقرير.

ولايزال الوجود الإيراني في سوريا مؤرقاً لأطراف دولية عديدة، أهمها السعودية والإمارات وإسرائيل، التي حاولت تقويض النفوذ الإيراني في البلاد.

ووجدت الأطراف الدولية نفسها بعد تراجع الحضور الأمريكي، مضطرة للتنسيق مع روسيا لإخراج إيران من سوريا أو الحد من تأثيرها.

وللتفاوض مع الفاعلين الدوليين استخدمت روسيا هذه الورقة بشكل جيد بهدف عقد صفقة تحجّم النفوذ الإيراني مقابل الموافقة على تمدد سلطة النظام والاعتراف به كأمر واقع.

ومما جعل التفكير بإعادة العلاقات مع نظام الأسد ضرورة، تصاعد التأثير التركي في المنطقة.

وتحدث التقرير عن دوافع اقتصادية تقف خلف تحرك بعض الدول العربية تجاه إعادة العلاقات مع النظام.

وتسعى دول لعودة العلاقات الاقتصادية مع نظام الأسد مثل الأردن، لتدفق المنتجات إلى أراضيه إضافة لرسوم عبور البضائع، فيما تطمح دول عربية لتعزيز حضورها في البحر المتوسط.

وفي أذهان صناع القرار تطمح بعض الدول إلى تحقيق أهداف أمنية، فالاتصال الأردني لم يأتِ استجابة لمصالح أمن الأردن فقط، إنما حفاظاً على الأمن في دول الخليج المستهدفة بشحنات المخدرات، التي من غير المستبعد أنها كانت تتدفق بشكل متعمد من قبل النظام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*