مع تردي الحياة المعيشية حالتي انتحار خلال 24 ساعة في الشمال السوري

سجلت حالتي انتحار من النازحين في الشمال السوري خلال 24 ساعة وذلك بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشونها في مناطق نزوحهم، لترتفع حالات الانتحار إلى 4 حالات منذ مطلع الشهر الحالي.

وقال فريق منسقو استجابة سوريا إن الأسباب التي تدفع البعض إلى الانتحار مردها سوء الأحوال المادية للأهالي والنازحين وفقدان الممتلكات الخاصة بهم بعد حملات النزوح والتهجير القسري، إضافة إلى عجزهم عن العودة إلى مناطقهم وممتلكاتهم بسبب سيطرة قوات النظام.

وأحصى الفريق 4 حالات خلال الشهر الحالي ونحو 19 حالة خلال عام 2020، وذلك في مناطق الشمال السوري وبين النازحين.

وناشد الفريق المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة مساندة المدنيين والنازحين وتأمين المتطلبات الأساسية لهم وخاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة بلغت نسبة 11% خلال شهر شباط الماضي، وعدم قدرة الأهالي على تأمينها بشكل دوري، والعمل على تأمين فرص العمل بشكل دوري للحد من انتشار البطالة في المنطقة.

وفي مناطق سيطرة النظام قال المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في مناطق سيطرة النظام في سوريا “زاهر حجو” اليوم الثلاثاء 9 آذار، أن هناك انخفاضاً في حالات الانتحار على عكس ما يشاع عبر وسائل التواصل الاجتماعي علما أن نسبة الانتحار في مناطق النظام مرتفعة بالمقارنة مع مناطق النفوذ الأخرى.

وأضاف حجو في تصريح له لجريدة الوطن “إن 31 حالة انتحار سجلت خلال العام الحالي، وهو رقم اعتيادي وأقل من العام الفائت بالمقارنة معه، حيث سجل العام الفائت 35 حالة انتحار في الربع الأول للعام”.

وأوضح أن المنتحرين 24 ذكراً و7 إناث، أكبر أولئك المنتحرين في عمر الـ 64 وأصغرهم بعمر الـ 15، معظمهم قتلوا في دمشق وريفها وحماة وطرطوس، أرجع حجو أسباب الانتحار لعوامل اجتماعية وثقافية معقدة تنتج عند الأزمات.

وكانت حالات الانتحار قد سجلت عدد 172 حالة خلال العام الفائت في مناطق سيطرة النظام، تعود أسبابها بحسب مهتمون إلى الأوضاع المادية والإنسانية المعقدة والصعبة وانعدام الدخل أمام الارتفاع الجنوني للأسعار فضلا عن تعقيدات الحياة بعد 10 سنوات من الحرب.

وعن الأوضاع الإنسانية خلال العام الماضي من اتفاق وقف إطلاق النار أحصى فريق منسقو استجابة سوريا ما يزيد عن المليون نازح، ازدادت بينهم معدلات الفقر في المنطقة لتصل إلى 3،84% إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة بنسبة 81،8%.

وأرجع الفريق الأسباب الرئيسية للخلل في الاستجابة الإنسانية لانخفاض عمليات الاستجابة للسكان المحتاجين في شمال غرب سورية بشكل واضح من قبل المنظمات العاملة في محافظة إدلب وذلك بسبب ضعف التمويل للمشاريع الأساسية وخاصة المشاريع المتعلقة بالإجراءات الوقائية للتعامل مع فيروس كورونا، وتركيز المنظمات على مناطق معينة وتهميش المناطق الأخرى، إضافة لتداخل عمل المنظمات بشكل كبير ضمن المناطق الأساسية فقط.

وأضاف الفريق أن من أسباب الخلل أن المنظمات الإنسانية لم تقدم في مناطق عودة النازحين حتى الأن مشاريع حقيقية بسبب اعتبار تلك المناطق خطرة ولا يمكن العمل بها.

وطالب الفريق المجتمع الدولي والمنظمات الدولية باتخاذ موقف واضح من انتهاكات النظام المستمرة والهجمات التي يشنها على المن في الشمال السوري، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا وإيقاف الخروقات المستمرة للسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم.

كما طالب الفريق تأمين احتياجات العائدين إلى مناطقهم إضافة إلى تامين احتياجات النازحين في مناطق النزوح وتفعيل المنشات والبنى التحتية الأساسية في مناطق عودة النازحين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*