هيئة تحرير الشام تناقض نفسها وتعاقب إعلاميا لنشره صورة عن انتهاكاتها

عاقبت المديرية العامة للإعلام في إدلب والتابعة لحكومة الإنقاذ الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، الإعلامي ومراسل وكالة الصحافة الفرنسية “عمر حاج قدور”، بعد نشره صورة عن انتهاكاتها، وذلك بعد ساعات من نشر الهيئة بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة زعمت فيه توفير بيئة عمل مناسبة للصحفيين.
 
وقال الإعلامي “عمر حاج قدور” في منشور على صفحته الشخصية في موقع تويتر اليوم الثلاثاء وتم حذفه لاحقا، إن مديرية الإعلام التابعة لحكومة الإنقاذ استدعته بعد نشر صورة له تظهر اعتداء عناصر هيئة تحرير الشام عليه وعلى زملائه الإعلاميين في وقت سابق.
 
وأكد حاج قدور أن مديرية الإعلام قامت بثقب بطاقته الصحفية كعقوبة أولية، كما حذرته من أن نشر ذات الصورة في المستقبل، سيعرضه لعقوبات أكبر تصل حد منعه من التغطية والعمل الإعلامي بشكل نهائي.
 
وأضاف، “الغريب أنه في اليوم العالمي لحرية الصحافة ينشر جميع الصحفيين في العالم صورا تظهر تعرضهم لانتهاكات، ويطالبون بنطاق أوسع لحرية الصحافة وضمان سلامتهم، إلا أنه لم يتعرض أحد منهم للاستدعاء والتهديد كما حدث معي اليوم”.
 
ونقلت وكالة أنباء الشام التابعة لحكومة الإنقاذ عن مدير الإعلام قوله، إن المديرية تابعت تجاوزات المدعو عمر حاج قدور، واتهمه بنشر أخبار كاذبة وادعاءات مضللة، تتعلق باتهام المنطقة ووصفها أوصافا عاريةً عن الصحة.
 
وأضاف، بعد النظر في القضية من قبل مديرية الشؤون الصحفية والإعلامية وحضور عمر إلى المديرية، تقرر تسجيل أربع نقاط بحق المدعو عمر من أصل الخمس عشرة نقطة المعتمدة في قانون الإعلام.
 
وادعى مدير الإعلام ضمان المديرية حرية الرأي والتعبير وممارسة العمل الصحفي والحفاظ على مبادئ الثورة واحترام أخلاقيات المهنة وحقوق الغير.
 
وتأتي عقوبة الإعلامي عمر حاج قدور، بعد ساعات من نشر هيئة تحرير الشام على لسان مدير مكتب العلاقات الإعلامية في الهيئة “تقي الدين عمر” بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، قال فيه إن حرية العمل الصحفي في إدلب لا تقارن بغيرها من المناطق في سوريا، زاعما توفير بيئة عمل مناسبة للإعلاميين.
 
وكشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها أمس الاثنين، عن مقتل 709 من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام منذ آذار 2011، كانت هيئة تحرير الشام مسؤولة عن قتل 8 منهم، بينهم 2 قضوا بسبب التعذيب.
 
وتعود الصورة التي نشرها الإعلامي “عمر حاج قدور”، إلى 10 حزيران 2020، حيث اعتدى عناصر هيئة تحرير الشام بالضرب عليه وعلى مجموعة من الإعلاميين أثناء تصويرهم لمرور دورية تركية روسية مشتركة على طريق حلب – اللاذقية الدولي M4 قرب مدينة أريحا جنوبي إدلب.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*