4 آلاف شاب يعودون إلى الشمال السوري من تركيا خلال الشهور 3 الماضية

شهدت الأيام الماضية عودة لمئات السوريين عبر الحدود التركية باتجاه الشمال السوري، بعد استحالة بقائهم في الأراضي التركية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ونشرت قناة الحرة عن مئات من الشبان السوريين الذين قرروا التوجه إلى مناطق شمال سوريا بعد انعدام الخيارات أمامهم للحصول على فرصة عمل، خصوصا خلال إجراءات الإغلاق الكامل التي طبقتها الحكومة التركية في جميع ولاياتها.

وشهدت معابر باب الهوى وباب السلامة ومعبر تل أبيض، عودة وصفت بـ “الطوعية” حسب ما أعلنت عنه تلك المعابر، متخلين عن بطاقة الحماية المؤقتة التركية، والتي يحرم منها اللاجئ السوري في حال عودته إلى الأراضي السورية بحسب القانون التركي،

كما يمنع على اللاجئ الذي فقد بطاقة الحماية المؤقتة حين عودته إلى سوريا، من الدخول إلى الأراضي التركية إلا بعد مرور خمس سنوات على فقدان البطاقة.

وأضاف التقرير إن لاجئين آخرين اختاروا الحفاظ على بطاقة الحماية المؤقتة، وذلك عبر العودة بطرق التهريب إلى الشمال السوري، ما يسمح لهم بالاحتفاظ بالبطاقة.

تأتي هذه العودة بعد قرار الإغلاق الذي شمل جميع الأراضي التركية، ما أسفر عن توقف جميع الأعمال، ودفع السوريين المتواجدين في تركيا إلى عجزهم في الاستمرار في البقاء واختيار العودة إلى الشمال السوري، مؤثرين بذلك الرجوع إلى سوريا مقابل “العيش المر” في تركيا بحسب التقرير.

ويعيش في تركيا ما يقارب 4 ملايين سوري، يعمل معظمهم في أعمال شاقة، ولساعات طويلة، وفي ظل ظروف عمل غير إنسانية، في سبيل تأمين إقامتهم في الأراضي التركية، دون أن يتلقوا أي مساعدات من الأمم المتحدة أو الحكومة التركية إلا في قطاعي الصحة والتعليم.

وأكد التقرير أن ما يزيد عن 500 شاب سوري عبروا معبر تل أبيض خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن سلموا جميعا بطاقاتهم المؤقتة “الكملك” ووقعوا على ورقة تحرمهم من العودة إلى تركيا مجددا.

كما شهد معبر باب السلامة على عودة 584 سوريا، منهم 570 تخلوا عن بطاقاتهم طوعا، فيما رحل الباقي قسرا من قبل السلطات التركية بعد سحب بطاقاتهم، فيما شهد معبر باب الهوى مع محافظة إدلب عودة 700 سوري.

 

ونقلت الحرة عن مدير المكتب الإعلامي لمعبر باب الهوى “مازن علوش” قوله إن العائدين إلى الأراضي السورية خلال الأشهر الثلاثة الماضية يفوق 4 آلاف سوري.

وأشار علوش إلى أن قسما ممن عادوا هم من دخلوا الأراضي التركية عبر طرق التهريب وتم إلقاء القبض عليهم وترحيلهم، فيما يوجد قسم أخر من المرحلين بسبب عدم امتلاكهم للأوراق الرسمية المطلوبة كالكمليك، فيما عاد ممن لديهم أعمال في سوريا ولا يستطيعون الحصول على إذن يخولهم التنقل بين سوريا وتركيا، ما يضطرهم إلى التخلي عن الكملك والعودة طوعا.

ونقلت القناة عن شبان عادوا إلى الشمال السوري، ممن لا يندرجون تحت الفئات الأنفة الذكر، كالشاب سمير قدور، الذي عبر عن رغبته في الحصول على استراحة من العمل الشاق الذي كان يؤديه في تركيا، والبدء بعمل في الشمال السوري، بعد أن أكتسب الخبرة في مهنة النجارة، رغم عدم تفاؤله بنجاح العمل في الشمال السوري.

ويجد الشباب السوري نفسه محاصرا بالالتزامات المادية التي تثقل كاهله أثناء إقامته في المدن التركية، على رأس تلك الالتزامات إيجار المنزل وفواتير الكهرباء والماء، مقابل تدني أجور العمل وصعوبته وطول ساعاته التي تصل إلى 12 ساعة.

 

وبحسب منسقوا استجابة سوريا فإن ارتفاع مستويات البطالة في مناطق شمال غرب سوريا، والتي تشهد كثافة سكانية عالية، تعود اسبابها إلى قلة فرص العمل وخسارة مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي كان يعتمد عليها السكان قبل سيطرة قوات النظام عليها في ريفي حماه وإدلب.

وجاء في الاستبيان الذي نفذه الفريق إلى أن 11% فقط ممن شملهم الاستبيان هم من العاملين في الشمال، فيما 89% هم من العاطلين عن العمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*