ماذا حدث حتى انهارت الهدنة؟ وما جدية أردوغان في عزيمته حول إيقاف خرق الهدنة

قبل أن يجف حبر اتفاق وقف النار الذي توصل له كل من الضامنين الروسي والتركي في إدلب وأعلنوا عنه في 12 من هذا الشهر، صعد الطيران الروسي وطيران النظام الحربي والمروحي اليوم من قصفه لمدن وبلدات ريف إدلب مع توسيع رقعة القصف ونوعيته.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في حديث له أمس الثلاثاء: “اذا استدعت الضرورة فنحن نملك العزيمة على وقف خروقات النظام السوري لوقف إطلاق النار”، وهو ما تساءل عنه المدنيون اليوم بعد التصعيد الجوي الواضح.

وفوجئ الأهالي الذين عاد قسم منهم إلى بلداتهم بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بهذا التصعيد دون أن يفهموا ما يحدث، بعد تكبدهم تكاليف نقل أمتعتهم واضطراب استقرارهم.

وكانت موسكو قد صرحت أمس بفشل المفاوضات مع تركيا في التوصل إلى هدنة في ليبيا تحت رعايتهما، مشيرة إلى أن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر قد غادر موسكو دون التوقيع على وثيقة الهدنة.

وأضاف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صفحي عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أن رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج قد وقع وثيقة الهدنة في موسكو بينما امتنع حفتر عن التوقيع بعد أن طلب مهلة للتفكير حتى صباح أمس الثلاثاء.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن إحراز تقدم في المحادثات بين طرفي النزاع في ليبيا، لم يكلل هذا التقدم بالنجاح وفشل التوصل لهدنة دائمة غير مشروطة.

ويرجع معظم المحللين والأهالي سبب التصعيد في إدلب إلى فشل المفاوضات في التوصل إلى هدنة في ليبيا، وهو ما يشير إلى تعامل الطرفين الروسي الداعم لحفتر والتركي الداعم للسراج على وضع الملفين السوري والليبي في سلة واحدة.

ويرى الأهالي في محافظة إدلب أن هذه السياسة في التعامل مع الملفين كملف واحد يزيد من تعقيد الحالة السورية التي لا ينقصها التعقيد، مدللين بمدى المستوى المتدني من السياسة الدولية وعبثيتها في دماء المدنيين بدل حل الأزمات.

 
 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*