التجسس الالكتروني على المدنيين في سوريا وتركيا.. من المستفيد؟

كشف موقع “Bitdefender” العالمي أن مجموعة تعمل في مجال الاختراق الالكتروني يطلق عليها اسم “StrongPity” تستهدف الضحايا في شمال سوريا وتركيا، عبر برمجيات خبيثة.

وقال الموقع في تقرير له منذ يومين، إن البيانات التي تم جمعها أثناء التحقيق تشير إلى أن الهجمات الالكترونية تستهدف المستخدمين الأكراد في سوريا وتركيا بشكل خاص، وتسعى للوصول إلى أجهزتهم بهدف التجسس عليهم، عن طريق استغلال المواقع الخاصة بهم، مما يضع التهديد في السياق الجغرافي والسياسي للصراعات المستمرة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن جميع الملفات التي تم التحقيق فيها والتي تتعلق بالبرمجيات الخبيثة قد تم تجميعها من الاثنين إلى الجمعة، خلال ساعات الدوام الرسمية، وهذا يعزز الفكرة القائلة بأن “StrongPity” يمكن أن تكون مجموعة مطورة تعمل لصالح جهة حكومية.

وأضاف، أن البيانات المستخدمة في إحدى حملات المهاجمين تم تحديد طابع زمني لها اعتبارا من 1 تشرين الأول 2019 ، بالتزامن مع بدء عملية “نبع السلام” العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، على الرغم من عدم وجود أدلة جنائية مباشرة تشير إلى أن مجموعة “StrongPity” تعمل لدعم العمليات العسكرية التركية.

ويتم هذا الهجوم عن طريق التلاعب بمواقع أو برامج يستخدمها الضحايا، وعندما يقوم الضحية بزيارة الموقع المصاب بالبرمجيات الخبيثة أو تنصيب البرامج المتلاعب بها، كتطبيقات التواصل الاجتماعي واستعادة الملفات وحتى التطبيقات الأمنية، يتم تحميل برمجيات تجسس قادرة على البحث عن أي ملف أو وثيقة في أجهزة الضحايا وإرسالها الى المهاجمين، كما تستطيع البرمجيات الخبيثة حذف نفسها عند الانتهاء من مهمتها، وذلك لإزالة أي أثر أو دليل متعلق بالهجوم.

وقامت الأجهزة الأمنية التابعة النظام السوري في منتصف نيسان الماضي، بحملة اختراق إلكتروني ضد المواطنين السوريين ومستخدمي الهواتف الذكية من خلال نشر تطبيقات الحماية من كورونا والتي تعمل بمثابة برامج تجسس.

وفقا لشركة “Lookout” العالمية، تم نشر 71 تطبيقا ضارا في سوريا للأجهزة المحمولة التي تعمل بنظام Android تستهدف السوريين بناء على اللغة والموقع، لجذب المستخدمين إلى جائحة كورونا، ثم تمكنت التطبيقات من التقاط موقع المستخدم والرسائل والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية وجهات الاتصال.

وتنصح الشركات الأمنية بعدم تنزيل أي تطبيق من خارج المتجر الرسمي “Play Store” بالنسبة للأجهزة المحمولة والهواتف الذكية، وعدم تنصيب أي برنامج للحواسيب من أي مصدر غير الموقع الرسمي الخاص بالشركة.

 
 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*