عطر زيتون

التطعيم بخيال الظلّ

هل يمكن إحياء «بابات»* خيال الظلّ كفرجة مسرحيّة، لتؤدّي دورها في الفنّ بما هو تكثيف وانتقاء من واقع الحياة، أو ما يمكن أن يوصلنا إلى تعميمات فلسفيّة نحتاجها في بحثنا عن الجوهريّ، بينما نحن في عصر العروض على شاشات ثلاثيّة الأبعاد أو منحنية أو عملاقة أو..؟ التسلية في أيّ عرض مسرحيّ شرط أوّليّ ثابت، يمكن أن تليه الفائدة، التي قد ...

أكمل القراءة »

الصمت سيّد الكلمات

صمت.. صمت.. صمت في البدء كان الصمت.. سيّداً متربّعا على عرش الكلام وصامت على تآمره والاختصام والتصارع بين حروفه، ولأنّه من ذهب ضاق ذرعاً بثرثرة الفضّة، ولكونه يحترم مصموتيّته انسرق جانباً وظلّ مصرّاً ببصيرته ووقاره على الاستغراق في صمته والاستماع في وضح النهار إلى تطاحن الكلمات وتبعثر حروفها حتّى استسلمت وأعلنت عجزها رافعة مجرورها وناصبة مرفوعها ومسكّنة مفتوحها. أشفق الصمت عليها ...

أكمل القراءة »

الـلّـوحـة الـفـنّيـة فـي الـوطـن الـعـربـي بين الانتماء القومي والوطني

اعتادت الأجيال العربية بعد استقلالها على قول الشاعر: بلاد العرب أوطاني.. من الشام لبغدانِ       ومن نجد الى يمن.. الى مصر فتطوانِ كان ذلك مبعث فخـرٍ واعتزازٍ لكل عربي، بعد أن مرّت الشّعوب العربية بمراحل قاسية من الذلّ والإهانة والاستغلال. كما أنّ الجّهل والتجهيـل كانا أهم شعار عند المستعمر المحتل، حتى أنّ تلك الشعوب كانت تعاني من كل ضروب ...

أكمل القراءة »

من دفاتر عاشقٍ في حرب

آه متى تأتي تلك الحرب التي نتبادل فيها جثث آبائنا كفانيلات للذكرى معلنين أن اليتم هو منتخبنا الوطني الوحيد مقابل كل امرأة أحبَّها وذهبت بعيداً: أنجبَ ولداً لينساها … حتى صار عائلة كبيرة من النسيان عرفنا ذلك عندما أخذت الحرب أولاده وظل ينادي عليهم بأسماء الحبيبات الوقت متأخر لكتابة قصيدة عن الحرب لا يوجد الآن في الخارج إلا الحرس الذين ...

أكمل القراءة »

رسالة فرح غير منتهية

بُعيد هزيمة حزيران 1967 بدأت مرحلة جديدة في تاريخ المسرح السوريّ، فقد أيقظت «النكسة «الأسئلة الأعمق، وصار المسرح منبراً حيّاً صادقاً لها، وكان أن تصدّى كتّاب من أمثال سعد الله ونّوس ومحمّد الماغوط ووليد إخلاصي ومصطفى الحلّاج وفرحان بلبل وغيرهم لتلك الأسئلة، ولكلّ طريقته، وكان من الطبيعيّ أن تنداح الدوائر الجديدة في المحافظات، فتشكّلت فرقة المسرح العمّاليّ بحمص في عام ...

أكمل القراءة »

ادفنوني واقفاً

  بالتأكيد أنا الطارئ في هذا المكان فكلّ مكوّناته لا تمتّ بصلة لما هو كائن هنالك حيث روحي في مكاني الأوّل. هذه الأبنية الشاهقة بخوارجها ودواخلها وحتى بطرازها المعماريّ هي أكثر فخامة وأناقة لكنّها بلا روح وأحياناً أشعر أنها عدائيّة وليست بأليفة ولا ودودة، وهذه الأشجار التي لا أعرف اسمها ولا تعني في تاريخي شيئاً، ليس لدي أيّة ذكريات معها، ...

أكمل القراءة »

الأصنام والتماثيل والنصب التذكارية

إنتشرت عبادة الأصنام بين عرب الجّاهلية انطلاقاً من الفراغ الرّوحي في تلك الأوقات, بعد أن كانوا يتأملون ويحتارون في تفسير مايحيط بيئتهم الصحراوية الشاسعة, فيراقبون حركات الكواكب في السماء وأشكال وتنوع المخلوقات والنباتات من حولهم. يرصدون الشمس والقمر والنجوم كوسيلة للإضاءة والتدفئة, وكذلك يراقبون السحب الماطرة كمصدر لمياه الشرب ولسقاية أعشابهم الرعويّة كمواد أساسية لغذائهم ولغذاء حيواناتهم الأليفة معتمدين على ...

أكمل القراءة »

رسّـام الكاريكاتيـر الـفـنـان: مـوفـق قـات

كسرعة البرق, تخطف النظر إليها, ولتطبع التجهّم على وجوهنا, أو لترسم على الشفاه ابتسامة وديعة مصدرها ومضة إشعاع من رسم يدوي ساخر. ذلك هو الانطباع الذي يدفعنا لفهم الفكرة التي يريد رسام الكاريكاتير أن يغرسها في أذهاننا بشكل سريع قبل أن تعمل فيها عقولنا, فيسبقنا لزرع التأثر بفكرته وإضافة قيمة ثقافية في تفكيرنا ولتوجيه مواقفنا في الحياة. وفي هذه الناحية ...

أكمل القراءة »

محمّد -الماغوط-من- المستقبل

«إذا ما استعملنا ضوء الذاكرة وجدنا أنّ محمّد الماغوط في وجه من الوجوه جزء من المستقبل، لذا كان لا بدّ من حمايته من غبار الحاضر» سنيّة صالح صنّف البعض «العصفور الأحدب» كقصيدة طويلة – ربّما – لعدم قدرتهم على رؤية الخطّ الدراميّ، أو لصعوبة إكساء شخصيّات العمل إهاباً معتاداً، ولكنّ المؤكّد أنّ الخوف من الرقيب قد لعب دوراً في إحباط ...

أكمل القراءة »

بين ثنايا المكان وروحه

    المكان كائن في الكون إليه يحيل ويحال وبالتعين لا يبقى المكان مجرّد مكوّنات تشغل حيّزاً جغرافيّاً فقط، بل يغدو لكلّ كائن مكانه، ومكان الكائن الأوّل حيّزه الذي تخلق فيه أمناً مؤمناً وديعاً،ولأنّ وداعه كان قسريّاً وأبديّاً بكى كثيراً عندما قطعوا حبله السريّ عنه، ولما أيقن أنّه قدره وما هو بعائد إليه لم يبقَأمامه إلّا التلاؤم مع كونه الجديد، ...

أكمل القراءة »