مدن الشمال السوري في مواجهة الدولار وغلاء الأسعار

ha7g8567

زيتون – محمد أمين ميرة

مع وصول سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية لحاجز الـ 500 ليرة ارتفعت الأسعار إلى حدٍ يرهق المواطن العامل والموظف في مختلف مدن سوريا عموما ومدن وبلدات الشمال السوري خصوصاً نتيجة القصف المتواصل وحالة عدم الاستقرار.
فالموظف الذي اضطر للبقاء ضمن مناطق سيطرة النظام يعيش في نعيم وطنٍ لا يتجاوز دخله فيه سوى دولاراً ونصف يومياً!
ويعتمد معظم الأهالي والموظفون في مناطق سيطرة النظام على معونات الجمعيات الإغاثية التي تتعرض معظمها للسرقات والسلب من قبل مدرائها بالتشارك مع أصحاب النفوذ، لتصل أجزاء منها للمواطن المغلوب على أمره لتسد جزءً لا بأس به من الحاجة.
أما العامل والتاجر والصناعي وباقي الفئات تواجه هي الأخرى غلاء الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي في مختلف المناطق سواء الخاضعة لسيطرة الأسد أو المعارضة.
الدكتور «علي. م» أحد الأساتذة في جامعة حلب أكد لجريدة زيتون أن المستهلك ذو الدخل المحدود هو المتضرر الأكبر من غلاء الأسعار، «ففي الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام بحلب بلغ سعر كيلو لحم غنم 3600 والباذنجان200، في حين وصل سعر الفاصولياء إلى 450 والفليفلة 600 أما طبق البيض فقد تجاوز حاجز 950 والليمون 500 والتوم 400».
وفي مناطق سيطرة المعارضة السورية أكد «التاجر محمود» أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة، كان سبباً رئيسياً لغلاء معظم المواد الغذائية والتموينية، حيث تعتمد مدينة حلب منذ فترة طويلة على جلب موادها من ريف إدلب.
ولا يختلف الحال كثيراً في إدلب التي يعمل معظم تجارها على بيع موادهم بـ «الدولار»، لأن معظم المواد باتت مستوردة من تركيا كالمواد الغذائية والتموينية بحسب «هشام ص» أحد الباعة ببلدة كفرتخاريم.
فيما أشارت «هيفين م» لجريدة زيتون وهي بائعة في محل لبيع الجوالات بمدينة الحسكة «كنت موظفة لا يتجاوز راتبي الـ 000 15 ل.س، لكن مع ارتفاع الدولار لم يعد هذا كافياً لتغطية الأجور وتحمل تكاليف الآجار والأعباء العائلية، ما دفعني للعمل بشكل إضافي لأوفر الحد الأدنى للمعيشة لعائلتي».
وفي ظل عودة المعارك إلى أشدها ضمن الشمال السوري والحديث عن معركة كبيرة ضمن حلب تستمر المؤشرات الدالة على ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع المعيشي للمواطن الذي بات يتعرض لنوع جديد من الموت البطيء والصامت، بعد أن تجاوز الخوف من الموت السريع.