صمت دولي وغضب افتراضي وحلب وحدها تحترق

13139026_1085988491472170_4864109415627968894_n

زيتون – محمد أمين ميرة

تواصل القصف الجوي والمدفعي على مناطق عدة في حلب وريفها لليوم العاشر على التوالي لتستمر المجازر المروعة بحق المدنيين وسط صمت دولي فاضح تجاه المجريات الدامية.
وأكد مراسل زيتون أن طيران النظام لا يكاد يغادر أجواء المدينة مركزاً أهدافه على مناطق حيوية وخاصة المشافي ومراكز الدفاع المدني لتدمير ما تبقى من أركان الحياة.
ووصفاً لبعض الأمكنة قال مراسلنا: أبنيةٌ مدمرة، غبارٌ في كلّ مكان، أشلاءٌ متناثرة، وقوافل إسعاف وإغاثة تطوف حول الخراب والدماء، وتنتشل الجرحى والجثث المتفحمة التي وصلت أرواح أصحابها إلى السماء.
فيما أشارت منظمة الدفاع المدني أن ضحايا المجازر في حلب خلال الأيام الماضية تجاوز الـ 200 شهيداً بينهم 43 سيدة و 40 طفل، فيما تجاوز عدد الجرحى 390 جريحاً.
وأحصى الدفاع المدني أكثر من 260 غارة جوية اسقط فيها ما يقارب 65 برميل متفجراً، فضلاً عن استهداف الأحياء بـ 18 صاروخ أرض أرض وعشرات القذائف المدفعية.
في المقابل استشهد أكثر من 40 مدنياً ضمن مناطق سيطرة النظام جراء سقوط قذائف عشوائية على مختلف الأحياء السكنية وخاصة أحياء الفيض وبستان الزهرة وشارع النيل والمشارقة والسريان والميدان ومنطقة الكرة الأرضية وشارع تشرين.
فيما ألغيت صلاة الجمعة في مناطق سيطرة الثوار في حلب وريفها بالتزامن مع إطلاق هاشتاغ «حلب تحترق»، احتجاجاً على القصف العنيف الذي تتعرض له المحافظة منذ أسبوع.
لكن ذلك لم يمنع طائرات النظام من مواصلة القصف على مساجد حلب وأحيائها السكنية المكتظة بالمدنيين، لتطال الغارات أحياء
حلب القديمة وقاضي عسكر والمواصلات والمعادي.
في السياق ذاته أكد مراسل زيتون ارتفاع أعداد ضحايا قصف مستشفى القدس التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في حي السكري إلى 50 شهيداً بينهم 6 أطباء وممرضين، وعشرات الجرحى.
وقصف مستشفى القدس الواقع في منطقة بحلب تقع تحت سيطرة الثوار بغارة جوية ليل الأربعاء الفائت متسببةً باستشهاد محمد وسيم معاذ طبيب الأطفال الوحيد في حلب المحررة، الذي نذر نفسه لخدمة أطفال مدينته حلب وسط الحرب الضارية.
وتسبب القصف بشل حلب بشكل شبه كامل، وغادرت عشرات العائلات فجراً منازلها في حي بستان القصر إما باتجاه أماكن أقل عرضة للقصف داخل المدينة أو باتجاه ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب.
منذ عشرة أيام وحتى اليوم لا تزال فرق الدفاع المدني تحاول إخراج الضحايا من تحت الأنقاض بآلياتٍ بسيطة، و تغص المشافي الميدانية بالجرحى وسط مخاوف من قصف ما تبقى منها في المدينة المنكوبة..
وفي أقصى الردود العالمية على هذه المجازر تصدر هاشتاغ (‫#‏حلب_تحترق‬) قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في معظم الدول العربية صباح الجمعة، وورد عليه قرابة 200 ألف تغريدة على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية، وظهر بجانبه هاشتاغ اخر حمل عنوان (‫#‏حلب_تباد‬).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*