حالات إغماء غرب درعا جراء الحصار.. ومدنيون: “سنلجأ لإسرائيل”

13173759_488117524712666_3104175770724375433_n

تحرير زيتون 

أوضاع إنسانية مزرية لأكثر من 55 ألف مدني فيها، في ظل نقص حاد بالمواد الغذائية والطبية والمحروقات وتوقف الأفران بشكل كلي عن العمل، إضافة لاستمرار الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل بشكل يومي بين الفصائل المتقاتلة، والذي أودى بحياة العديد من السكان، هو العنوان الأبرز حالياً والخطر الداهم في منطقة “حوض اليرموك” بريف درعا الغربي.

معلومات خاصة حصلت عليها “زيتون” أفادت بتسجيل 9 حالات إغماء في صفوف المدنيين بقرى “حوض اليرموك” بريف درعا الغربي، خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية، نتيجة أعمال الحصار التي تفرضها فصائل المعارضة و”داعش”، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الأخيرة وخلايا التنظيم في المنطقة.

المصادر ذكرت أن الحالات سجلت في قرى جملة ونافعة وصيصون، بالتزامن مع نفاذ تام للمواد الغذائية والمحروقات وانقطاع سبل التنقل بين القرى والبلدات، حيث بات أكثر من 55 ألف مدني في عموم المنطقة على أبواب كارثة إنسانية، دفعت بعضهم للتفكير بالفرار لحدود الجولان المحتل من قبل إسرائيل.

سحر. ح.، وهي أم لـ7 أطفال في إحدى قرى الحوض، تقول لـ”زيتون” إنها لا تجد ما تطعم به أولادها منذ أسبوع تقريباً، كما أنها لا تستطيع الخروج بهم من المنطقة، نظراً لإغلاق فصائل المعارضة و”داعش” (الطرفان المتحاربان) معبري “سحم الجولان” و”عين ذكر” أمام المدنيين، و”استهدافهم بالقناصة والرصاص العشوائي أي مدني يتحرك بين القرى والمناطق حتى لمحاولة البحث عن لقمة يسد بها رمقه”.

وتضيف “أنا وعشرات آخرين ممن لا ذنب لنا بما يجري لم نعد نعرف ما الحل، نحن من الممكن أن نموت في أية لحظة، وإذا استمر الأمر على ما هو عليه لن يبقى أمامنا إلا اللجوء إلى (إسرائيل)، فقد تكون أرحم بنا من أبناء بلدنا..!”.

الناشط وليد سالم، ومتواجد في إحدى قرى المنطقة، يقول لـ”زيتون”: “تصرّ فصائل المعارضة على فتح طريق سحم الجولان لعبور المدنيين، كما أنها لا تجيز حتى تاريخه دخول أية مواد أغاثية، مع أنه تم إخبارهم من قبل وفد رسمي زار مجلس محافظة درعا الحرة بنفاذ كافة المواد الإغاثية في المنطقة ككل، بينما يتحجج (داعش) بأنه يريد فتح طريق (عين ذكر) لغايات عسكرية، وبالتالي وقع المدنيون ضحية أنانية الطرفين واستمرارهم في التعنت بالحرب والقتال الاستنزافي، الذي لم يؤدي إلا لمزيد من سفك دماء الأبرياء”.

ويضيف خليل .س، وهو من أهالي إحدى القرى المحاصرة: “كافة المواد الأساسية كالأرز والبرغل وحليب الأطفال نفذت بشكل تام عندنا، وذلك جراء الحصار الذي فرضته فصائل المعارضة على المنطقة بمنع دخول وخروج السيارات والمدنيين منها، في محاولة منها للضغط على شهداء اليرموك. نحن ما الذنب الذي ارتكبناه إذا كان شهداء اليرموك بايع داعش؟ وهل هذا هو حقنا على فصائل الجيش الحر التي تمثل الثورة؟ نحن مدنيين لدينا أطفال لا حول لهم ولا قوة. إذا كان النظام فتك بنا وداعش هنا تذيقنا الويلات كل يوم، فهل الجيش الحر سيكمل علينا أيضاً؟”.

وتحاصر فصائل المعارضة منطقة “حوض اليرموك” التي تتواجد فيها خلايا “لواء شهداء اليرموك” و”حركة المثنى” المبايعان لـ”داعش” منذ أشهر، كما يمنع الطرفان المتقاتلان تحرك المدنيين في المناطق، واشتدت عمليات الحصار منذ قرابة 10 أيام، حيث نفذت كافة المواد الغذائية والتموينية والمحروقات من المنطقة، وسط استمرار تقاذف الاتهامات بين الطرفين المتقاتلين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*