أدب

أجل لقد عدت يا أمي

زيتون – محمد بتش مسعود لازلتُ أذكرُ ذلك اليوم البارد، كانت نار المدفأة تقاتل الخشب، ذرّات الرّماد الهالك تنساب عبر شقوق المدخنة، تناثرت لويحات الباب بوابل من الرّكلات، انهض يا ابن……، اقتادوني مقيـّداً منزوع الهوية. داخل غرفة بائسة تفوح منها رائحة الموت، دخل أحدهم يحمل مطرقة وبعض المسامير، كان يدندنُ مزمجرًا: “هويـّتك وعملك؟”، “عربي مسلم”، وإذ بجزمته السوداء المتـّسخة تقتلع ...

أكمل القراءة »

لا أعرف لماذا الآن أرثيك يا أبي؟

عبد السلام حلوم ألأنّي أناهز الآن عمرك حين أنجبتني أم أنني لم أستطع قتل دمعك  فما زال ينزّ من خابية البيت  ولم أستطع أن أصدِّق بعد  أنَّ الموت يأخذ الجميلين باكراً وينسى الذين لا يستحقون الأمل؟ أم كأنّي لن أتخلّص من نواح قديم لأرى فداحة موتك؟ فالحزن في صغار الأبناء يظل نديّاً يا أبي أ لأني أكثر شبهاً بك؟ فلو ...

أكمل القراءة »

أماه.. فلنذهب إلى الجنة

زيتون – محمد بتش مسعود مرّت أشهر وأزيز الطائرات لا يتوقـّف، لقد عكـّروا الجوّ موتـاً، قال أخي الأصغر: «لم يبق في بيتنا حطب يا أمّي»، كانت وجنتاه تكسوهما حمرة شاحبة، «بقيتْ جذوة واحدة يا صغيري، نتدفـّأ الليلة، وغداً يفرجها ربك»، أجابته أمّي والطـّين يملأ أصابعها المشققتين منذ سنين. منذ وفاة والدي لم تطأ قدماي المدرسة، فليس لأمّي وأخي من يهتمّ ...

أكمل القراءة »

حين مال القارب.. تمنيت هذا الغروب في بلدي

زيتون – محمد بتش مسعود كان القارب المتهالك يمخر عباب البحر، تهاجمنا الأمواج مرة وتدبر أخرى، يوم كامل ونحن على الماء البارد، القارب مكتظ وضيق، منذ إبحارنا لم نذق شيئاً، كان البرد والجوع يمزّقان الجميع، وكان منظر الغروب رائعاً تمنـّيته لوكان في وطني من على شرفة منزلي.  وعندما خيـّم الظلام ازدادت مواجعي و،تذكـّرت قول الشاعر: “وليل كموج البح أرخى سدوله ...

أكمل القراءة »

أحمد على أبواب الوزارة

زيتون – أحمد فرج  نهم وشره، مع مسحة من السخرية والتهكم والشر، لم يسلم أحد ممن حوله منها، متكرش وحاد الطباع، مع قدرة عالية على تطويع ما صعب على الآخرين من تبرير المواقف وإعطائها بعداً ضرورياً إن لم يكن إنسانياً ونبيلاً. يستلقي أحمد على جانبه الأيمن وهو يخوض معركتين معاً، أولهما على جبهة الطعام، يخوضها كانغماسي قاتل تصل وحشيتها لما ...

أكمل القراءة »

في وطني كنت خبازاً محترماً

زيتون – محمد بتش مسعود الجزائر المطر يغسل الأزقـّة الضيّقة، لفَّ برد شديد المدينة هذا الصباح، كنتُ أهرول محاولاً اجتناب لسعات الجوّ الباردة التـّي زلزلت جسدي. عندما دخلتُ المقهى، تسارع دخان السّجائر إلى أنفي، أوف، الرّائحة تزكم الأنوف، ما أبشعها !!.كنتُ أمسكُ كوب الحليب السّاخن علـّني أشعر ببعض الدّفء، يقول المذيع: “دقّ ناقوس الجوع في سوريا”، حزّ في نفسي ما ...

أكمل القراءة »

حين وَدَّعنا الياسمين

ياسمين محمد  إنه يوم الأحد، هو ليس ككل الأيام هنا، في ما مضى كان يوم الجمعة في بلدي مختلفاً عن بقية الأيام، كان صوت الأذان في يوم الجمعة يتكرر خمس مرات، أما الآن فلا صوت سوى لأجراس الكنائس، في كل ساعة ومع تمامها تأتي أجراس الكنيسة لتنبّهنا لغربتنا. واليوم بالتحديد، ومع ارتفاع أصوات أجراس الكنيسة أكثر من كل يوم، ومع ...

أكمل القراءة »

نهايات أيلول

زيتون  مع نسمات الشتاء الأولى في أواخر شهر أيلول، يتغير وجه الشاطئ ويتبدل، ليتعرى عن صخر وحصى صعبة المداس، بعدما كان ممشى رملي ناعم في أيام الصيف الماضية. رياح الخريف التي ما زالت تعبث بأشجار النخيل المجاورة، تحيل كل شيء على الشاطئ إلى لون الكآبة والضجر، مظلات الشمس المائلة نحو الشرق، مقاعد المصطافين الخالية إلا من بعض كبار السن القلائل، ...

أكمل القراءة »

الموت ليس مخيفا.. إنه مقزز وشاق.. رواية عن رحلة السوريين في اكتشاف ذاتهم

زيتون – وضحة عثمان باصطفاف كامل مع الثورة السورية يكتب خالد خليفة روايته عن مشقة الموت، مستعرضا فيها تفاصيل حياة السوريين في السنين الماضية، في كلا الجهتين، بلغة تحمل حزن الناس الصامتين والثوار والعشاق والأخوة الأعداء والمغلوبين والموتى. وأكثر ما يلفت القارئ في الرواية هو ذلك الغوص العميق في فكرة الموت، ومناقشته ومحاورته حتى الوصول معه إلى تفاهم ورضى به، ...

أكمل القراءة »

رواية “كاهن دورا” جديد الكاتب “عبد العزيز الموسى”

صدر حديثاً عن “دار نون” للطباعة والنشر والتوزيع، رواية “كاهن دورا” للكاتب “عبد العزيز الموسى”. وتتناول الرواية مسألة التناقض بين حالتي الخبث والبراءة الإنسانيتين، ممثلاً الخبث برجل دين قيم على الأخلاق والقيم، ويرتكب الرذيلة بخديعة الأبرياء الطهورين الواثقين به، وبما يمثل تقع الكارثة. ولا تكتفي الرواية بأمثلة عن رجل الدين والذي هو كاهن مسيحي، بل تأتي على شيخ مسلم يقوم ...

أكمل القراءة »